محافظ الشرقية قال إن المرضى توفوا بسبب إصابتهم بأمراض مزمنة بالإضافة إلى الفيروس (AFP)

أثارت وفاة ما لا يقل عن أربعة مرضى بفيروس كورونا صباح الأحد، في مستشفى مصري عام الجدل بعد انتشار مقطع فيديو لممرضات يركضن في ردهة مستشفى على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

واستدعت النيابة العامة في مركز الحسينية بمحافظة الشرقية، شرقي دلتا مصر، الأحد، مدير مستشفى الحسينية المركزي وعدداً من الأطباء، للاستماع إلى أقوالهم بشأن واقعة وفاة أربعة مرضى بفيروس كورونا في وحدة العناية المركزة.

ونفى محافظ الشرقية ممدوح غراب مزاعم أقارب أحد المرضى بأن الوفيات نجمت عن نقص الأكسجين في وحدة العناية الفائقة التي تديرها الحكومة والتي تعالج مصابي الفيروس. وقال المحافظ إن المرضى توفوا بسبب إصابتهم بأمراض مزمنة بالإضافة إلى الفيروس.

وأثار مقطع مصور، يعتقد أنه صوّر داخل وحدة العناية الفائقة في مستشفى الحسينية، غضباً عارماً على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد.

ويقول المقطع المصور إن جميع المرضى في وحدة العناية المركزة بمستشفى الحسينية المركزي في محافظة الشرقية المصرية قد "ماتوا بسبب نقص الأكسجين"، وهو الأمر الذي نفته إدارة المستشفى.

ويُظهر الفيديو الذي تبلغ مدته 45 ثانية، هرع الممرضات والأطباء إلى وحدات العناية الفائقة، وإحدى الممرضات وهي جالسة على الأرض وتضع يديها حول قدميها وهي في حالة ذهول، وسط محاولة باقي الممرضات والممرضين إنقاذ الحالات.

وأكدت صحف مصرية أن نيابة مركز الحسينية بمحافظة الشرقية، استدعت مدير المستشفى وعدداً من الأطباء، للاستماع إلى أقوالهم بشأن الواقعة، وتوضيح الحالة الطبية للمتوفين.

وتواجه مصر، أكبر دولة في العالم العربي من حيث عدد السكان، أكثر من 100 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الإصابة بالفيروس، مع تجدد الدعوات للحكومة بفرض إغلاق لاحتواء موجة ثانية من الجائحة.

وذكر موقع إخباري محلي أن المتوفين الأربعة امرأتان في الستينيات من العمر ورجلان ، 76 و 44 عاماً. وقال ممثلو النيابة العامة في الشرقية إن التحقيقات جارية حول الحادث.

يأتي ذلك في أعقاب مزاعم مماثلة من أحد الأقارب الأسبوع الماضي بأن مريضين توفيا بسبب نقص الأكسجين في مستشفى تديره الحكومة في محافظة المنوفية بدلتا النيل. وكانت النيابة في المنوفية قد بدأت تحقيقاً في سبب الوفاة، الجمعة.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخراً اعتماد لقاح صيني من إنتاج شركة سينوفارم للاستخدام في حالات الطوارئ ، وسيبدأ التلقيح في غضون أسبوعين.

وقالت وزيرة الصحة هالة زايد في تصريحات متلفزة السبت، إن المفاوضات جارية أيضاً لشراء لقاحين آخرين، أحدهما لقاح "اكسفورد-إسترازينيكا، والآخر من شركة فايزر وشريكتها الألمانية بيونتك.

وقال وزير المالية محمد معيط الشهر الماضي إن الحكومة تعاقدت على شراء 20 مليون جرعة من فايزر-بيونتك و 30 مليون جرعة من لقاح إسترازينيكا، بحسب صحيفة الأهرام الحكومية.

وكانت مصر قد شهدت ارتفاعاً يومياً في حالات الإصابة بالفيروس خلال الأسابيع الماضية.

وأعلنت وزارة الصحة أكثر من 1400 إصابة جديدة، من بينها 54 حالة وفاة السبت، وهي واحدة من أعلى المعدلات اليومية الرسمية منذ بداية تفشي الفيروس العام الماضي.

ومع ذلك، يُعتقد أن العدد الفعلي للإصابات أعلى بكثير في مصر، ويرجع ذلك جزئياً إلى محدودية الاختبارات، و المرضى الذين لا يحصى عددهم ويعالجون في المنازل أو في مستشفيات خاصة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً