إثيوبيا تبلغ مصر ببدء الملء الثاني لسد النهضة دون التوصل إلى اتفاق في خطوة اعتبرتها مصر "خرقاً صريحاً وخطيراً" لاتفاق المبادئ. (Tiksa Negeri/Reuters)

تلقّى وزير الريّ المصري محمد عبد العاطي، الاثنين، إخطاراً رسمياً من نظيره الإثيوبي، يفيد ببدء إثيوبيا في عملية الملء الثاني لخزان سد النهضة، قبل التوصل إلى اتفاق.

جاء ذلك في بيان لوزارة الري والموارد المائية المصرية.

وشدد البيان على "رفض مصر القاطع لهذا الإجراء الأحادي"، إذ اعتبرته "خرقاً صريحاً وخطيراً لاتفاق المبادئ"، وفق الخطاب الرسمي الذي وجهته مصر إلى إثيوبيا.

ولفت البيان إلى أن تلك الخطوة تعدّ "انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحكم المشروعات المقامة على حوض نهر النيل"، مشيراً إلى أن "استغلال موارد النهر تنظمّه اتفاقيات ومواثيق تلزم إثيوبيا باحترام حقوق مصر ومصالحها المائية وتمنع الإضرار بها".

تلقى الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائيه والرى خطاباً رسمياً من نظيره الاثيوبي يفيد ببدء إثيوبيا في عملية الملء...

Posted by ‎المتحدث الرسمي لوزارة الموارد المائية والري - مصر‎ on Monday, July 5, 2021

فيما أرسلت وزارة الخارجية المصرية، بإرسال نسخة من الخطاب الموجّه إلى إثيوبيا، إلى رئيس مجلس الأمن بالأمم المتحدة، لإحاطته "بهذا التطور الخطير الذي يكشف مجدداً سوء نية إثيوبيا وإصرارها على اتخاذ إجراءات أحادية وفرض الأمر الواقع".

ومن المقرر عقد جلسة في مجلس الأمن لمناقشة أزمة سد النهضة، يوم الخميس 8 يوليو/تموز الجاري.

وحذّرت مصر من التحرك الإثيوبي "دون اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث (في إشارة إلى السودان)، ويحدّ من أضرار هذا السد على دولتي المصب"، حسب البيان.

وشددت مصر على أن هذا "سيؤدي إلى خلق وضع يهدد الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وكانت أديس أبابا مصرّة على ملء ثانٍ للسد في يوليو/تموز الجاري وأغسطس/آب المقبل، بعد نحو عام على ملء أول، رغم عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان.

فيما تمسكت القاهرة والخرطوم بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي، للحفاظ على منشآتهما المائية، وضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.

ورفضت إثيوبيا إحالة الملف إلى مجلس الأمن وأصرّت على استمرار المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، فيما دفعت مصر باتجاه الأمم المتحدة حتى جرى تحديد موعد الجلسة، وسط تصاعد التوتر بين جميع الأطراف.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً