قرر الكاظمي تشكيل لجنة للتحقيق في الحريق، وأمهلها 5 أيام لتقديم تقريرها إلى مجلس الوزراء (Khalid Mohammed/AP)

ندّد مئات المحتجين العراقيين مساء الثلاثاء، بحريق في مستشفى خلّف عشرات القتلى وأكثر من مئة جريح، وطالبوا بإسقاط نظام الحكم القائم في بلادهم على "المحاصصة"، وفق شهود عيان.

وقال الشهود للأناضول إن مئات المحتجين تجمعوا في منطقة الوزيرية شمالي العاصمة، وندّدوا بحريق هائل اندلع مساء السبت في مستشفى "ابن الخطيب" ببغداد، وهو مخصَّص لمرضى فيروس كورونا، جراء انفجار أسطوانة أكسيجين.

ووفق وزارة الداخلية، خلّف الحريق 82 قتيلاً و110 جرحى، إلا أن مفوضية حقوق الإنسان (رسمية مرتبطة بالبرلمان) قالت إنه أودى بحياة 130 شخصاً.

وهتف المحتجون بإسقاط النظام المبني على توزيع المناصب على المكونات الرئيسية، الشيعة والسنة والأكراد، والمعروف باسم "المحاصصة".

ويُلقي العراقيون باللوم على نظام المحاصصة في استشراء الفساد والإهمال والتوترات الأمنية منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

وانتقد المحتجون حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورفعوا شعارات، أبرزها "الشعب يريد إسقاط النظام".

والأحد قرر الكاظمي تشكيل لجنة للتحقيق في الحريق، وأمهلها 5 أيام لتقديم تقريرها لمجلس الوزراء.

كما قرر وقف كل من وزير الصحة حسن التميمي، ومحافظ العاصمة بغداد محمد جبر، عن العمل، إلى حين اكتمال التحقيق.

وقال قاسم السمير، أحد المحتجين، للأناضول: "نحن نموت في كل مكان بالعراق، في الشوارع من حوادث المرور والتفجيرات، وفي المستشفيات. لا نعرف أين نجد الأمان!".

كما ندّد المحتجون بتردِّي الخدمات العامة، ومنها مياه الشرب، والتيار الكهربائي الذي يتكرر انقطاعه خلال الصيف، في ظلّ درجات حرارة مرتفعة.

ولدى العراق بنى تحتية محدودة في مختلف القطاعات، بينها الصحة، جراء عقود من الحروب وعدم الاستقرار والفساد المستشري في البلد الغني بالنفط.

وعلى نحو متقطع، يشهد العراق منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019 احتجاجات مستمرة على سوء الأوضاع الاقتصادية واستمرار الفساد المالي والسياسي، على الرغم من تعهُّد حكومة الكاظمي بمكافحته.

وأواخر 2019، أجبر المحتجون حكومة رئيس الحكومة آنذاك عادل عبد المهدي، على الاستقالة، وخلفتها أخرى برئاسة الكاظمي، منذ مايو/أيار الماضي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً