مؤتمر "السلام والاسترداد" بأربيل يدعو إلى التطبيع مع إسرائيل والانضمام إلى "اتفاقات إبراهام" (مواقع تواصل)

أعلنت الحكومة العراقية "رفضها القاطع" لدعوات التطبيع مع إسرائيل، وذلك رداً على "مؤتمر السلام" الذي نظمته شخصيات عشائرية عراقية في أربيل عاصمة إقليم شمال العراق، ودعا إلى تطبيع العلاقات بين العراق وإسرائيل علناً، في أول حدث من نوعه بالعراق.

وأعربت الحكومة في بيان عن رفضها عقد "الاجتماعات غير القانونية" التي "لا تمثل أهالي وسكان المدن العراقية التي تحاول هذه الشخصيات بيأس الحديث باسم سكانها".

وأكد البيان أنّ طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستورياً وقانونياً وسياسياً في الدولة العراقية، وأن الحكومة عبّرت بوضوح عن موقف العراق التاريخي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

بدوره رفض تحالف الحكمة الوطني الذي يتزعمه عمار الحكيم (تحالف شيعي يمتلك 19 مقعداً في البرلمان من أصل 329 مقعداً) السبت، دعوات التطبيع مع إسرائيل.

وتابع: "نستنكر ونرفض المؤتمرات والتجمعات ودعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب التي تعقد داخل العراق".

وأوضح الحكيم في بيان صادر عن مكتبه بصفته رئيساً للتحالف، أن "القضية الفلسطينية تمثل قضية العرب والمسلمين الأولى، ولذلك نجدّد دعمنا الكامل للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ونضاله لاسترداد حقّه المغتصب، وهي حقّ لا يسقط بالتقادم، بل يزداد رسوخاً في ضمير الأجيال العربية والإسلامية".

بدورها قالت وزارة الداخلية في إقليم كردستان شمالي العراق السبت، إن مؤتمر السلام في أربيل، الذي عُقد في أربيل، عُقد “دون علم وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم“.

وأضافت الوزارة في بيان أن “الاجتماع الذي عُقد يوم الجمعة في أربيل تحت عنوان (السلام والاسترداد)، عُقد دون علم وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم، وهو لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة إقليم كردستان“.

وتابع البيان: “سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة كيفية انعقاد هذا الاجتماع“.

والجمعة، عُقد في أربيل عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق، مؤتمر السلام، الذي نظمته شخصيات عشائرية من السُنة والشيعة، ودعا إلى تطبيع العلاقات بين العراق وإسرائيل بشكل علني، في أول حدث من نوعه بالعراق.

وجاء في بيان صدر عن المجتمعين ،"نحن تجمع من السنة والشيعة، يضم أعضاء من حركة صحوة أبناء العراق السنة إضافة إلى مفكرين وشيوخ عشائر وشباب ناشطين من حركة احتجاج عامي 2019-2021.. ندعو لان يدخل العراق في علاقات مع إسرائيل وشعبها من خلال اتفاقات على غرار الدول العربية التي طبّعت".

نقل الموقع الإخباري للقناة 12 العبرية دعوة قادة عراقيين أمس الجمعة إلى السلام مع إسرائيل، والانضمام إلى "اتفاقات إبراهام" التي وقّعَتها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

ورحب عراقيون، بحسب القناة 12 العبرية، في مؤتمر "السلام والاسترداد" بنجل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، الذي ألقى كلمة بالعبرية عن "الحاجة إلى علاقة سلام والحفاظ على العلاقات الإسرائيلية-العراقية".

من جانبه قال النائب السابق في مجلس النواب العراقي مثال الألوسي، إن مؤتمر السلام مع إسرائيل الذي عُقد في أربيل، مدعوم من أسماء كبيرة في بغداد، لم يسمِّها.

وأضاف الألوسي في تصريحات صحفية، أنّ "السلام ليس ترفاً سياسياً، بل حاجة عراقية تتعلق بوجود العراق من عدمه، وبالتالي بعث أغلب القيادات السياسية السنية والشيعية في المنطقة الخضراء برسائل ودّ عبر طرف ثالث، أو أجرت زيارات لإسرائيل، ولكن في العلن خطاباتهم شيء آخر".

أما إسرائيلياً، فقد أكّد وزير الخارجية يائير لابيد، ردّاً على دعوات قادة عراقيين بخصوص السلام مع إسرائيل، أنه "منذ اليوم الذي تولت فيه هذه الحكومة مقاليد الأمور، كان هدفنا هو توسيع الاتفاقيات إبراهام".

وأضاف لابيد أنّ "الحدث في العراق يبعث الأمل في أماكن لم نفكر فيها من قبل"، مؤكداً: "نحن والعراق لدينا تاريخ مشترك وجذور مشتركة في المجتمع اليهودي، وحيثما وصلوا إلينا سنبذل قصارى جهدنا للعودة" حسب تعبيره، فيما وصفت القناة 12 العبرية المؤتمر بأنه "حدث غير مسبوق في العراق".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً