الشرطة الجزائرية منعت هذه الجمعة رفع أي راية باستثناء العلم الوطني الرسمي (AFP)

عاد المتظاهرون إلى الشوارع والساحات بمدن جزائرية عدة، في الجمعة الـ18 للحراك الشعبي، للمطالبة برحيل رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ورفضاً لإشرافهم على المرحلة الانتقالية.

وخلال المظاهرات، لوحظ غياب شبه تام لرايات الأمازيغ بالعاصمة، فيما سجلت حضورها الكبير بمعقلهم الرئيسي، أي في مدن منطقة القبائل مثل بجاية وتيزي وزو شرق العاصمة.

والأربعاء، قال الفريق أحمد قايد صالح، قائد الأركان الجزائري، إن تعليمات صدرت لمنع رفع رايات غير العلم الوطني في المسيرات الشعبية.

واعتبر أن رفع هذه الرايات "قضية حساسة تتمثل في محاولة اختراق المسيرات، ورفع رايات أخرى غير الراية الوطنية من قبل أقلية قليلة جداً".

ومنذ انطلاق الحراك الشعبي قبل أسابيع، رفع متظاهرون أعلاماً بالأصفر والأخضر يتوسطها رمز للأمازيغ، تعرف بأنها أعلام لأمازيغ شمال إفريقيا، بهدف التعبير عن هوية أصحابها.‎

ورفعت شعارات في المظاهرات بالعاصمة جاء فيها "نحن شعب واحد تحت راية واحدة"، و"قوتنا في وحدتنا" في إشارة إلى ضرورة احترام العلم الوطني والتوحد بعيداً عن شعارات التفرقة.

وتجددت مطالب الحراك برحيل رموز نظام بوتفليقة عن الحكم، مثل الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ونور الدين بدوي، وسط شعارات تؤكد رفض المتظاهرين وقف احتجاجاتهم مثل "ماناش حابسين" (لن نتوقف).

ومؤخراً، صدرت دعوات من قيادة الجيش والرئيس المؤقت إلى "حوار توافقي وجاد"، لإيجاد مخارج للأزمة في إطار الدستور الحالي، لكن تواجد رموز من نظام بوتفليقة السابق في مناصب حكومية يشكل عقبة أمام أي تقدم للحل بسبب رفض الشارع لهم.

وسبق أن دعا عبد القادر بن صالح، لانتخابات رئاسية في 4 يوليو/تموز المقبل، لكن المعارضة والحراك رفضاها بدعوى رفض إشراف رموز نظام بوتفليقة عليها، بشكل أدى إلى إعلان المجلس الدستوري إلغاءها وتمديد ولاية بن صالح حتى انتخاب رئيس جديد.

وجددت قيادة الجيش على لسان قايد صالح رفضها لأي حل يخرج عن نص الدستور، وعرض قبل أيام خارطة طريق تدعو إلى حوار شامل للتوافق حول تنظيم انتخابات رئاسة في أقرب وقت، وتنصيب هيئة عليا مستقلة لتنظيم الاقتراع.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً