تحذيرات من حلف شمال الأطلسي من أن روسيا تحاول نثر بذور الشقاق بين الديمقراطيات الغربية (Olivier Matthys/AFP)

دعت فرنسا وألمانيا الخميس إلى عقد قمة بين الاتحاد الأوروبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن دعوتهما قوبلت باعتراض شديد من بولندا ودول البلطيق التي لا تثق في الكرملين.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن عقد أول قمة مع بوتين منذ يناير/كانون الثاني 2014 ستكون فرصة للحوار، وهو ما أيده مستشار النمسا لدى وصول قادة الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماعهم الصيفي الدوري في بروكسل حيث سيبحثون إستراتيجية جديدة لتحسين العلاقات مع موسكو.

وقال ماكرون "نحتاج إلى حوار للدفاع عن مصالحنا.. إنه حوار ضروري للاستقرار في القارة الأوروبية".

وأضاف: "لا يسعنا أن نظل أسرى منطق رد الفعل فحسب عندما يتعلق الأمر بروسيا (...)، "آمل أن نتمكن، بوحدة وتنسيق أوروبيين حقيقيين، من إجراء هذا الحوار".

لكن بعد تحذيرات من حلف شمال الأطلسي من أن روسيا تحاول نثر بذور الشقاق بين الديمقراطيات الغربية عبر نشر معلومات مضللة وهجمات خفية، قالت دول عديدة بالاتحاد الأوروبي إن الحديث عن عقد قمة سابق لأوانه.

وقال جيتاناس نوسيدا رئيس ليتوانيا إن الفكرة أشبه "بمحاولة الاشتباك مع الدب لحماية وعاء من العسل".

وأشار مبعوثا فرنسا وألمانيا أمس الأربعاء إلى أن عقد قمة مع بوتين يمثل طريقة محتملة لإصلاح العلاقات بين الشريكين التجاريين، في أعقاب قمة الرئيس الأمريكي جو بايدن وبوتين في جنيف.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الخميس في كلمة من المتوقع أن تكون الأخيرة لها أمام مجلس النواب الألماني "يتعين أن نسعى كاتحاد أوروبي إلى اتصال مباشر مع روسيا والرئيس الروسي".

وتابعت: "لا يكفي أن يتحدث الرئيس الأمريكي مع نظيره الروسي. أرحب بهذا جداً، لكن على الاتحاد الأوروبي أن يوجد منتديات للحوار".

ورحب الكرملين بفكرة عقد قمة، قائلاً إن كلا من بروكسل وموسكو بحاجة إلى الحوار.

والاتحاد الأوروبي وروسيا على طرفي النقيض في أزمتي أوكرانيا وروسيا البيضاء وكذلك قضايا حقوق الإنسان، كما يتبادلان الاتهامات بالتدخل في الانتخابات ونشر معلومات مضللة وتهديد الأمن والاستقرار من البلطيق إلى البحر الأسود.

وانعقدت آخر قمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في يناير/كانون الثاني 2014، قبل وقت قصير من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وتوقف الاتحاد الأوروبي بعد ذلك عن عقد قمم مع بوتين وفرض عقوبات اقتصادية على موسكو، لكنه سمح باكتمال خط أنابيب غاز جديد من روسيا إلى ألمانيا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً