طالبت منظمات إنسانية يمنية ودولية أطراف النزاع في اليمن بوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة من أجل تمكين المدنيين من المساعدات. في حين حذّرت منظمة العفو الدولية من استخدام الحوثيين المستشفيات.

تواصل المعارك في مدينة الحديدة بين قوات الشرعية والحوثيين 
تواصل المعارك في مدينة الحديدة بين قوات الشرعية والحوثيين  (AFP)

تجددت المعارك في مدينة الحديدة، غربي اليمن، على إثر فشل المجتمع الدولي في جمع أطراف النزاع على طاولة تفاوض واحدة لأسباب سياسية وعسكرية.

وقالت وكالة رويترز إن القوات اليمنية المدعومة من السعودية أعلنت عن هجوم جديد لانتزاع السيطرة على مدينة الحديدة من الحوثيين.

وانعكست عودة المعارك مباشرة على المدنيين حيث دعت نحو 35 منظمة غير حكومية يمنية ودولية إلى وقف فوري للحرب، وقالوا إن 14 مليون شخص داخل المدينة "على شفا المجاعة".

ورغم تكرار الأمم المتحدة لوصفها الأزمة الإنسانية في اليمن بكونها الأسوأ في العالم إلا أن هذا لم يمنع القوى المتنازعة على إستمرار المعارك واستهداف المدنيين.

وحسب الأمم المتحدة، يستخدم الحوثيون المدنيين دروعاً بشرية فيما تستهدف طائرات التحالف بقيادة السعودية مباني المدنيين والمستشفيات.

الحديدة.. مدينة أم ثكنة عسكرية

يصف توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام اليمنية الإنسانية، الحديدة بأنها ثكنة عسكرية محاطة بالألغام والقنابل.

وقال الحميدي لـTRTعربي، إن المدينة بحاجة إلى فتح الممرات الإنسانية من أجل دخول الغذاء والدواء مطالباً كل الأطراف بوقف الأعمال القتالية.

الحديدة تحولت إلى مجموعة من الخنادق العسكرية والأحياء السكنية والمستشفيات أصبحت مناطق اشتباك مفتوحة بين قوات الشرعية والحوثيين

توفيق الحميدي - رئيس منظمة سام اليمنية الإنسانية

ويضيف الحميدي أن المدينة تحولت إلى مجموعة من الخنادق العسكرية، مشيراً إلى أن الأحياء السكنية والمستشفيات أصبحت مناطق اشتباك مفتوحة بين قوات الشرعية والحوثيين.

وأكد الحميدي على عدم وجود أي مراكز لاستقبال المدنيين الهاربين من المعارك، مشدداً على انعدام كل ضروريات الحياة داخل المدينة مثل الكهرباء والماء.

المستشفيات غير آمنة 

في ذات السياق، حذّرت منظمة العفو الدولية من استخدام الحوثيين المستشفيات في الحديدة اليمنية لأغراض عسكرية بدعوى صد هجوم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وقالت المنظمة في بيان إن "مقاتلين حوثيين اتخذوا مواقع على سطح مستشفى في مدينة الحديدة"، معتبرة أن هذا السلوك "انتهاكاً للقوانين الإنسانية الدولية قد يؤدّي إلى نتائج كارثية تطول العاملين والمرضى في المستشفى".

ووصف الحميدي استغلال المستشفيات في المدينة بالأمر المتكرر من قبل جماعة الحوثي وخاصة مستشفى "22 مايو" الذي يعتبر في مركز المدينة.

وأكد على أن هذا ليس مبرراً لاستهدافها من قوات التحالف نظراً لاحتوائها على مئات الجرحى والمرضى.

خطر المجاعة 

من جهته، أعلن برنامج الغذاء العالمي عن خطط لمضاعفة المساعدات الغذائية إلى اليمن لتصل إلى 14 مليون شخص شهريا، أي ما يقرب من نصف السكان، بعد أن كان يقدم مساعدات غذائية لنحو 7 إلى 8 ملايين شخص يومياً.

وقال المتحدث باسم البرنامج هيرفيه فيرهوسل إن "الوضع الآن أصبح أكثر إلحاحاً إلى الدرجة التي دفعت البرنامج إلى الاستعداد لزيادة المساعدات".

قرار برنامج الغذاء العالمي بمضاعفة المساعدات الغذائية في اليمن ضرورة ملحة من أجل إنقاذ أكثر من 2 مليون إنسان مهددين بالموت جوعاً

توفيق الحميدي - رئيس منظمة سام اليمنية الإنسانية

وعلق توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام اليمنية الإنسانية على هذا القرار بكونه ضرورة ملحة من أجل إنقاذ أكثر من 2 مليون إنسان مهددين بالموت جوعاً.

واعتبر الحميدي أن فقدان قيمة الريال اليمني التي أضعفت القدرة الشرائية مع تواصل الحرب وانعدام المنتجات الغذائية هي من فاقمت الأوضاع أكثر، مشيراً إلى أن عدد الأشخاص الذي لا يجدون غذاء تجاوز 4 مليون إنسان.

المصدر: TRT عربي