اختار بايدن عدداً كبيراً من الشخصيات اليهودية الداعمة لإسرائيل ضمن إدارته الجديدة  (Debbie Hill/AFP)

نشرت صحيفة "Times of Israel" العبرية قائمة بأهم الشخصيات اليهودية الداعمة لإسرائيل التي اختارها الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لشغل مناصب هامة وحساسة في إدارته الجديدة للولايات المتحدة.

على الرغم من أن بايدن داعب مشاعر مسلمي أمريكا أثناء حملته الانتخابية من أجل الحصول على أصواتهم، من خلال مخاطبته لهم وتقديم عدد من الوعود على رأسها حل أزمة الهجرة واللجوء، فإن انحيازه الواضح إلى إسرائيل معروف منذ وقت طويل.

ففي عام 2008 قال بايدن في أحد اللقاءات التلفزيونية: "لقد اعتدت أن أقول حينما كنت سيناتوراً شاباً أنني إذا كنت يهودياً فسأكون صهيونياً بالتأكيد"، وتابع حينها بحماس: "ليس عليك أن تكون يهودياً حتى تكون صهيونياً، أنا صهيوني".

وهو ما تعكسه بجلاء سياساته تجاه القضية الفلسطينية وانحيازه إلى خطط إسرائيل في المنطقة، على الرغم من "دبلوماسيته" في التعبير عن ذلك حينما يكون خطابه موجهاً إلى المسلمين، كما حدث العام الماضي أثناء الحشد لحملته الانتخابية.

فما أهم الشخصيات اليهودية التي اختارها لتشكيل إدارته الجديدة؟

اختار بايدن أفريل هينز لشغل منصب مديرة المخابرات الوطنية بعد أن كانت نائبة مدير المخابرات المركزية في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهينز يهودية عُرفت بدعهما وزياراتها المتكررة لإسرائيل، حسب الصحيفة العبرية.

أما منصب نائبة وزير الصحة في ذلك الوقت الحساس في مواجهة وباء كورونا، فقد اختار بايدن راشيل ليفين لتولّيه، وكانت وزيرة الصحة في ولاية بنسلفانيا، وقد نشأت في منزل يهودي محافظ.

من أوائل الشخصيات التي رشحها بايدن وتحمس لها منذ فوزه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي رونالد كلاين في منصب رئيس الأركان، وكلاين أحد مساعدي بايدن منذ سنوات طويلة، وعُرف في أمريكا بتعليم التوراة للأطفال اليهود.

ورشّح بايدن ويندي شيرمان لمنصب نائبة وزير الخارجية، وقد تولّت شيرمان مهمة تعزيز التوافق مع المجتمع اليهودي في أمريكا ودعم إسرائيل من خلاله، كما لعبت دوراً رئيسياً في "ضمان تبنِّي الحزب الديمقراطي سياسات إسرائيل العامة"، حسب الصحيفة العبرية.

لعبت ويندي شيرمان دوراً رئيسياً في "ضمان تبنِّي الحزب الديمقراطي سياسات إسرائيل"  (AP)

أما المنصب الحساس في إدارة الأمن السيبراني بوكالة الأمن القومي فقد اختار له بايدن آن نويبرغر، وهي يهودية أرثوذكسية عملت في وكالة الأمن القومي لأكثر من عقد.

ورشّح بايدن أليخاندور مايوركاس لتولِّي منصب وزير الأمن الداخلي، وقد عرف مايوركاس بنشاطاته المتعددة داخل الجماعات اليهودية، ورفع لواء مواجهة التهديدات التي يتعرض لها يهود أمريكا.

ولوزارة الخزانة التي تفرض العقوبات على الدول المعادية لأمريكا وتتولى العديد من الملفات الحساسة اختار بايدن جانيت يلين، لتكون بذلك أول امرأة تتولى ذلك المنصب.

ويوجد عدد آخر من المناصب الهامة أوكلها بايدن ليهود أمريكيين، من بينها أنتوني بلينكن في منصب وزير الخارجية، وديفيد كوهين في منصب نائب مدير وكالة المخابرات المركزية، وميريك جارلاند في منصب المدعي العام.

فهل يؤثر وجود هذا العدد من الأشخاص في تلك المناصب على سياسات الولايات المتحدة المنحازة إلى إسرائيل ليمنحها المزيد من القوة على حساب الفلسطينيين؟ هذا ما ستكشفه الأسابيع المقبلة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً