كشف الباحثون عن احتواء ما يقرب من 250 قصة على مشاعر مؤيدة للكرملين أو معادية للغرب في أقسام التعليقات  (AA)

كشف معهد "أبحاث الجريمة والأمن" في جامعة كارديف البريطانية، عن تعرض العديد من المواقع الإخبارية الغربية المعروفة لحملة "تأثير" موالية لروسيا استهدفت أقسام التعليقات بها، وفق ما أفادت به إذاعة "أوروبا الحرة".

إذ وجدت الدراسة أن التعليقات المؤيدة لروسيا غالباً ما تتلقى عدداً كبيراً من الردود الإيجابية بوتيرة مريبة. كما كشفت عن استخدام وسائل الإعلام الروسي لتلك التعليقات كأساس للقصص الصحفية التي تشير إلى موافقة الجمهور الغربي على سياسات الكرملين أو الاستياء من أداء الحكومات أو المؤسسات الغربية.

ووفق الباحثين استهدفت العملية 32 منفذاً إعلامياً في 16 دولة، من بينها واشنطن بوست وفوكس نيوز في الولايات المتحدة، وديلي ميل وديلي إكسبرس والتايمز في بريطانيا. كما كشفوا منذ أبريل/نيسان عن احتواء ما يقرب من 250 قصة على مشاعر مؤيدة للكرملين أو معادية للغرب في أقسام التعليقات حول الأمور ذات الصلة بروسيا.

وتشير بعض المقالات إلى وجود دعم واسع في الغرب لروسيا، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أو لسياسة معينة.

من جانبها قالت هيئة الإذاعة البريطانية BBC إن صحيفة لو فيغارو الفرنسية، ودير شبيغل وديل فيلت الألمانيتين، ولا ستامبا الإيطالية، من ضمن المواقع الإخبارية الأخرى المستهدفة في الحملة.

ووفق مدير معهد أبحاث الجريمة والأمن، فإن المواقع التقليدية لديها إجراءات أمنية أقل تمنع الأفراد من إنشاء هويات متعددة ومزيفة، على عكس مواقع التواصل الاجتماعي، التي خصصت المزيد من الإجراءات والتقنيات للكشف عن حملات التأثير.

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب: إن "البحث سلط الضوء على التهديد الذي تتعرض له الديمقراطية بسبب من المعلومات المضللة التي تدعمها روسيا عبر الإنترنت".

والاثنين اتهم متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، في برلين، روسيا بالمسؤولية عن هجوم إلكتروني جديد استهدف البرلمان الألماني. وقال: إن "الحكومة الألمانية لديها معلومات موثوقة يمكن بموجبها أن تُنسب أنشطة الكاتب الوهمي إلى أبطال الإنترنت التابعين للدولة الروسية أو الاستخبارات العسكرية الروسية". وأكد أن مثل هذا السلوك "غير مقبول ويشكل تهديداً لألمانيا".

كما دعا روسيا إلى "وضع حد فوري لهذه الأنشطة".

وفي السابق اتهمت الولايات المتحدة روسيا أيضاً بالتدخل في سباق الرئاسة الأمريكي في 2016 وكذلك في عام 2020، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. كما ازداد التوتر بين البلدين بعد تأكد الولايات المتحدة من شن روسيا مجموعة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت شركات ووكالات حكومية أمريكية مؤخراً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً