تحدث وزير الري المصري عن كبر حجم التحديات التى تواجه قطاع المياه في مصر، وعلى رأسها الزيادة السكانية والتغيرات المناخي (AP)

كشف وزير الري والموارد المائية في مصر محمد عبد العاطي، أن التوجه إلى تحلية مياه البحر في المناطق الساحلية أحد الحلول لتقليل الاعتماد على مياه النيل خلال الخطة القومية للموارد المائية المعتمدة حتى عام 2037.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير افتراضياً في ملتقى "حوار المناخ"، الذي ينظّمه "ائتلاف العمل من أجل التكيف"، ويشارك في فاعلياته عدد من وزراء المياه وممثلي المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص في عديد من الدول.

وتحدث عبد العاطي عن كبر حجم التحديات التى تواجه قطاع المياه في مصر، وعلى رأسها الزيادة السكانية والتغيرات المناخية.

تأتي تصريحات الوزير في وقت تصرّ فيه أديس أبابا على ملء ثانٍ لسد النهضة بالمياه، في يوليو/تموز المقبل، بعد نحو عام من ملء مماثل، وسط تعثُّر مفاوضات مع مصر والسودان، وحديث من البلدين عن "خيارات مفتوحة" لمواجهة أي ضرر يلحق حصتهما المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على التوالي، أو منشآتهما المائية.

وفي أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 30 مارس/آذار الماضي، إن "مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له ردّ فعل يهدّد استقرار المنطقة بالكامل".

وأكد عبد العاطي أن مصر من أكثر دول العالم تأثراً بالتغيرات المناخية، وأنها من أكثر بلاد العالم جفافاً، "ولدينا فجوة مائية كبيرة من الموارد المتجددة".

وأوضح أن التغلب على هذه الفجوة يجري من خلال استيراد 54% من المياه الافتراضية، وإعادة استخدام 42% من المياه المتجددة.

وتَطرَّق إلى التأثير غير المتوقع للتغيرات المناخية على منابع نهر النيل، فضلاً عن عديد من الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحرارة والبرودة والسيول.

ولفت إلى أن هذه الظواهر تمسّ عديداً من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى التأثير في مجالات الموارد المائية والزراعة، والأمن الغذائي والطاقة والصحة، والمناطق الساحلية والبحيرات الشمالية.

بالإضافة إلى مخاطر تواجهها 12-15% من أراضى الدلتا الأكثر خصوبة، نتيجة الارتفاع المتوقع لمنسوب سطح البحر، وتداخل المياه المالحة، الذي يؤثّر في جودة المياه الجوفية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً