لفت مسؤولون أمريكيون إلى أن الجدول الزمني لبقاء الحكومة الأفغانية دون انهيار أمام طالبان أصبح "يتراوح بين 6 أشهر وعام واحد" (Reuters)

توقع تقرير للمخابرات الأمريكية سقوط الحكومة الأفغانية بيد طالبان في غضون 6 أشهر، وتحديداً بمجرد اكتمال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

ويستبعد التقرير، المنشور على صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأربعاء، التقييمات الأكثر تفاؤلاً التي أُجريت في وقت سابق، وذلك بعدما حققت قوات طالبان تقدماً كبيراً ضد الحكومة الأفغانية الأسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية، لم تذكر أسماءهم، رفضهم ترجيحات سابقة بأن الحكومة الأفغانية ستستمر على قيد الحياة لمدة عامين بعد خروج الولايات المتحدة، لافتين إلى أن الجدول الزمني لبقاء الحكومة دون انهيار أصبح "يتراوح بين 6 أشهر وعام واحد".

وفي سياق متصل، حذرت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة ديبورا ليونز، من أن المناطق التي سيطرت عليها طالبان "تحيط بعواصم الأقاليم، ممَّا يشير إلى أن طالبان تستعد لمحاولة الاستيلاء على هذه العواصم بمجرد انسحاب القوات الأجنبية بالكامل"، على حد وصفها.

ووصلت الاستخبارات الأمريكية إلى تقييمها الجديد للوضع في أفغانستان، تزامناً مع إعلان الجيش الأمريكي اكتمال أكثر من 50 بالمئة من عملية انسحابه، للوفاء بالموعد المحدد الذي أقرّه الرئيس جو بايدن، والذي ينص على خروج جميع القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر/أيلول المقبل.

وتخوض القوات الحكومية الأفغانية حالياً قتالاً عنيفاً مع طالبان في مدينة قندوز الشمالية الرئيسية، بعد أن سيطرت الحركة على المعبر الحدودي الرئيسي مع طاجيكستان، كما يستمر القتال العنيف في ضواحي مزار الشريف، رابع أكبر مدينة في أفغانستان.

وحسب الصحيفة الأمريكية، شهد الأسبوع الماضي استسلام العديد من القوات الأفغانية لحركة طالبان، مع تداول صور ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أن مقاتلي الحركة المتطرفة استولوا على مخزونات كبيرة من المعدات والمركبات العسكرية.

من جهته قلّل مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، من أهمية التقدم الذي أحرزته طالبان خلال إدلائه بشهادته أمام الكونغرس، الأربعاء، وقال: "هناك 81 مركزاً محلياً نعتقد أنها تخضع حالياً لسيطرة طالبان".

واستدرك ميلي: "لكن هذا من أصل 419 مركزاً"، وأضاف: "لا توجد عاصمة تابعة لأحد أقاليم أفغانستان خاضعة لسيطرة طالبان"، مشدداً على أن الجيش الأمريكي يراقب التطورات عن كثب.

ومن المقرر أن يلتقي بايدن الرئيس الأفغاني أشرف غني، الجمعة، في البيت الأبيض لمناقشة الوضع في أفغانستان.

من جانبه، كتب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في صحيفة واشنطن بوست، الثلاثاء، أن بلاده مستعدة لأن تكون "شريكاً للسلام في أفغانستان" مع الولايات المتحدة، مؤكداً رفض بلاده استضافة أي قواعد أمريكية.

ولطالما اتهم القادة الأفغان باكستان بدعم طالبان، ويُنظر إلى تعاون البلاد على أنه حاسم بالنسبة إلى أهداف الانسحاب الأمريكي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً