روسيا تتخذ خطوة نادرة بإرسال قاذفتين استراتيجيتين بقدرات نووية إلى المجال الجوي لبيلاروسيا  (Sefa Karacan/AA)

اتخذت روسيا خطوة نادرة بإرسال قاذفتين استراتيجيتين بقدرات نووية للقيام بدورية في المجال الجوي لبيلاروسيا، الأربعاء، تعبيراً عن دعمها لحليفتها المقرّبة التي تخوض مواجهة بخصوص المهاجرين مع الاتحاد الأوروبي.

جاء قرار موسكو بتصعيد الموقف بينما يبحث الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة فرض عقوبات يوم الأربعاء، لمعاقبة مينسك على ما يصفه بأزمة مصطنعة، وهو أمر تنفيه بيلاروسيا.

وقالت وارسو إنّ المهاجرين العالقين في بيلاروسيا حاولوا مرات عدة الدخول إلى بولندا بالقوة خلال الليل، معلنة أنها عززت الحدود بمزيد من الحراس.

ودعت ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الدول للتهدئة وحلّ الأزمة التي "لا يمكن قبولها".

وقالت: "يجب أن لا يُضطرّ هؤلاء المئات من الرجال والنساء والأطفال لقضاء ليلة أخرى في طقس شديد البرودة دون مأوى مناسب وطعام وماء ورعاية طبية".

ويتهم الاتحاد الأوروبي، الذي طالما فرض عقوبات على بيلاروسيا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، مينسك بجذب مهاجرين من الشرق الأوسط وأفغانستان وإفريقيا ثمّ دفعهم للعبور إلى بولندا في محاولة لإحداث فوضى عنيفة على الجهة الشرقية للتكتل.

واتفق سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد (27 دولة) الأربعاء، على أن هذا يرقى إلى مستوى "حرب هجينة" من جانب رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، وهذا أساس قانوني لفرض عقوبات جديدة.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل "نواجه هجوماً هجيناً وحشياً على حدود الاتحاد الأوروبي. بيلاروسيا تعمل على استخدام محنة المهاجرين كسلاح بطريقة خبيثة وصادمة".

وتلقّي بيلاروسيا وحليفتها روسيا باللوم على أوروبا التي يتهمها الكرملين بعدم التزام المُثُل الإنسانية الخاصة بها ومحاولة "خنق" بيلاروسيا بخطط إغلاق جزء من الحدود. وقالت إنه من غير المقبول أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على بيلاروسيا بسبب الأزمة.

والقاذفتان اللتان أرسلتهما روسيا للتحليق فوق المجال الجوي لبيلاروسيا، من طراز توبوليف TU-22M3، قادرتان على حمل قذائف نووية من النوع الذي تفوق سرعته سرعة الصوت والمصمم لتفادي الدفاعات الجوية الغربية المتطورة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً