جانب من المضبوطات الأثرية التي عُثر عليها داخل شقة الزمالك (صحيفة "الوطن" المصرية)

أعلنت محكمة مصرية (جنوب القاهرة)، الأحد، تفاصيل مثيرة حول العثور على كنز داخل شقة متنازع عليها في حي الزمالك بالعاصمة، في قضية عُرفت إعلامياً بـ"مغارة علي بابا"، وفق صحف محلية.

وقادت الصدفة إلى اكتشاف مقتنيات نادرة وثمينة وغير مسبوقة، تعود إلى الحضارة القديمة والإسلامية وعهد محمد علي، داخل شقة كانت محلّ نزاع قضائي بين أفراد إحدى العائلات المصرية.

وقررت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية التحفظ على الشقة ومحل تجاري تابع لها، وما يحتويانه من مضبوطات وأموال، ووضعهما تحت الحراسة الأمنية المشددة، وفي عهدة النيابة العامة المصرية.

وأعلنت لجنة المجلس الأعلى للآثار في تقريرها، أنها عثرت داخل الشقة على كمية كبيرة من التحف والآثار غير العادية، وهي نحو 1204 قطع أثرية تعود إلى الحضارة المصرية القديمة والعصر الإسلامي، و787 قطعة أثرية تعود إلى أسرة محمد علي، و103 لوحات ذات قيمة فنية وتاريخية، و56 لوحة ذات قيمة فنية ومالية عالية.

بالإضافة إلى 10 لوحات أوصت اللجان بعرضها على دار الكتب والوثائق (معنية بالوثائق التاريخية)، و2907 قطع بعضها من الذهب الأصفر والأبيض والبلاتين والألماس، و800 قطعة حلي تزيين عالية القيمة، ومقتنيات أخرى وأموال غير أثرية لكنها عالية القيمة، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقالت اللجنة إن المضبوطات تخصّ مزادات تم عقدها في صالات شهيرة، تتابعها وزارة الآثار المصرية، وتقول إن هذه الدور تعرض قطعاً أثرية للبيع يُشتبه في خروجها من مصر بطرق "غير شرعية"، وفق موقع "مصراوي" المحلي.

فيما أصرّ محامي صاحب الشقة، خالد أبو بكر، على أن موكله يمتلك تلك الكنوز بطرق مشروعة، وأن الشقة تم فتحها عن طريق الخطأ، لأنها ليست المعنية بنزاع قضائي مالي دائر حالياً بين شخصين من عائلة واحدة.

وفي 6 يونيو/حزيران الجاري، تناقلت وسائل إعلام محلية أنباء عن العثور على كنز في شقة بالزمالك يحوي تحفاً فنية وقطعاً أثرية بشكل غير مسبوق، عقب تنفيذ الجهات القضائية والأمنية حكماً بالتحفظ على شقة.

من جانبه، أكد المستشار عمرو ممدوح، المسؤول عن إدارة تنفيذ التحفظ القضائي في محكمة القاهرة، أن المُنفذ ضده الحكم ووالده "ليس لهما حيازة أثرية ولا قانونية للمقتنيات" وفقاً للسجلات الرسمية.

فيما أكد أبو بكر، محامي مالك الشقة، أنه فوجئ بـ"حملة إعلامية ضخمة جداً على موكله، وعلى نجله، استباحت حرمة بيته، وشككت في ذمتهما".

وأفاد بأن صاحب الشقة هو قاضٍ مرموق، وليس ابنه، وتدرّج في مناصب قضائية في مصر وسلطنة عمان والكويت، ويقيم خارج مصر منذ أكثر من 20 عاماً، ويتردد عليها في الإجازات السنوية.

وشدد على أن كل ما في الشقة يخص الأسرة، وتم تملكه أو حيازته بطرق مشروعة.

ودعا أبو بكر إلى الالتزام بـ"صحيح القانون وما يتماشى مع حرمة البيوت المصرية التي كفلها الدستور".

ولفت بيان لمحكمة جنوب القاهرة، إلى أن محتويات الشقة اكتُشفت بالصدفة، إثر نزاع قضائي بين شخصين من عائلة على معاملات مالية بينهما تصل إلى ملايين الجنيهات، حصل بموجبها أحدهما على أمر قضائي بالحجز على ممتلكات الشخص الآخر لاستيفاء المبلغ المطلوب منه.

وحينما ذهبت السلطات الأمنية لتنفيذ أمر الحجز عثرت على المقتنيات الأثرية النادرة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً