جنود فرنسيون في أفغانستان - صورة أرشيفية (AFP)

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا خلال الأيام الماضية مقاطع فيديو ترصد قصف جنود فرنسيين لقرية في أفغانستان عام 2008، وذلك في رد من النشطاء على تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون شدد فيها على "عدالة" وجودهم هنالك.

والاثنين الماضي قال ماكرون في تصريحات صحفية: "معركتنا في أفغانستان كانت نزيهة وفرنسا تشرفت بالانضمام إليها".

وعلى إثر ذلك أخذ مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي ولا سيما "تويتر"، مقاطع من فيلم وثائقي بث من قبل على قناة "فرانس2"، ونشرها على العديد من المنصات رداً على مزاعم الرئيس.

وتظهر اللقطات التي سجلها جنود فرنسيون خلال غارة جوية على قرية في أفغانستان عام 2008 جنوداً يقصفون المنازل وهم يرددون: "ها هي إصابة مباشرة"، "يوجد أناس سينتقلون إلى هناك"، "ستتوافر لحوم الليلة، وقد انتصروا"، "نحن حقاً مخادعون، يجب أن يوجد أطفال فيها، لا، لا، لم يعد أطفال هناك".

ومن بين من نشروا هذه المقاطع المحامي الفرنسي الشهير خوان برانكو، وإدريس سهامدي مؤسس المنظمة الإسلامية غير الحكومية Barakacity، التي جرى حلها بشكل مثير للجدل من قبل الحكومة الفرنسية.

وقال برانكو معلقاً على ما نشره: "هذه المقاطع والمشاهد تظهر تدميراً كاملاً لقرية تقع في وادي ألاساي شمال شرق العاصمة كابل في القصف الذي شنه الجنود لتباد عائلات وأطفال".

وفي 16 أغسطس/آب الجاري أدلى ماكرون بتصريحات مثيرة للجدل بشأن الوضع في أفغانستان، قال فيها إن أوروبا ستأخذ زمام المبادرة ضد تدفق اللاجئين الناجم عن الأزمة في ذلك البلد، مضيفاً: "يجب أن نتوقع موجات كبيرة من الهجرة غير النظامية وعلينا أن نحمي أنفسنا".

موقف ماكرون جرى تشبيهه بمواقف الفرنسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان، وقال منتقدوه إنه يعطي الأولوية للاستثمار الانتخابي غير عابئ بحياة الآخرين.

وبعد ازدياد موجة الغضب ضده خرج ماكرون مجدداً ليزعم أن تصريحاته جرى تحريفها، مشيراً إلى أن فرنسا أكثر من حمى من يتعرضون للخطر وستواصل حمايتهم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً