شدّد الملك المغربي على أنّ بلاده "لا تتفاوض" على الصحراء الغربية (AA)

قال العاهل المغربي، محمد السادس، إنّ "المغرب لا يتفاوض على صحرائه، ومغربية الصحراء لم تكن يوماً ولن تكون أبداً مطروحة فوق طاولة المفاوضات ولكن نتفاوض من أجل إيجاد حل سلمي لهذا النزاع الإقليمي المُفتَعل".

جاء ذلك في خطاب متلفز بمناسبة ذكرى "المسيرة الخضراء"، السبت، نقلته قنوات الإعلام الحكومي.

وشدّد الملك المغربي على أنّ بلاده "لا تتفاوض" على الصحراء الغربية المتنازع عليها بين الرباط وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر.

ويحتفل المغاربة، بالذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء (مسيرة شعبية سلمية، نُظمَت من أجل الضغط على إسبانيا لمغادرة إقليم الصحراء الذي كانت تحتلّه).

وتابع العاهل المغربي: "نقول لأصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة (لم يسمهم) بأنّ المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية".

وجدّد التزام بلاده بالخيار السلمي، وبوقف إطلاق النار، ومواصلة التنسيق والتعاون، مع بعثة المينورسو (البعثة الأممية بالإقليم)، في نطاق اختصاصاتها المحدّدة.

ولفت إلى أنّه بفضل المشاريع بالصحراء، أصبحت فضاء مفتوحاً للتنمية والاستثمار الوطني والأجنبي.

ومضى قائلاً: "لدينا والحمد لله، شرکاء دوليون صادقون، يستثمرون إلى جانب القطاع الخاص الوطني، في إطار من الوضوح والشفافية، وبما يعود بالخير على ساكنة المنطقة".​​​​​​​

واعتبر أنّ: "قضية الصحراء هي جوهر الوحدة الوطنية للمملكة. وهي قضية كل المغاربة".

وأشاد بالقرار السيادي، للولايات المتحدة الأمريكية، التي اعترفت بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه (العام الماضي).

وأوضح أنّ هذا "التوجّه يعزّز بشكل لا رجعة فيه، العملية السياسية، نحو حل نهائي، مبني على مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية".

ويعود تاريخ تنظيم المسيرة الخضراء إلى 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1975 عندما دعا الملك المغربي الراحل الحسن الثاني (والد الملك محمد السادس) إلى مسيرة شعبية سلمية، من أجل الضغط على إسبانيا لمغادرة إقليم الصحراء الذي كانت تحتلّه.

وشارك في المسيرة 350 ألف شخص من كل مناطق المغرب حملوا خلالها المصحف بيد والعلم المغربي بيد، وتجاوزوا الحدود التي كان يفصل بها الإسبان إقليم الصحراء عن الأراضي المغربية المحررة، ومن يومها أصبح المغاربة يخلّدون المسيرة الخضراء كل سنة عيداً وطنياً.

‎وتقترح الرباط حكماً ذاتياً موسّعاً بإقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو جبهة "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير‎ المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً