تزعم كيكل حملة إغلاق المساجد وترحيل الأئمة من النمسا عام 2018 حينما كان وزيراً للداخلية (Leonhard Foeger/Reuters)

اختار اليمين المتشدد في النمسا، وزير الداخلية السابق هربرت كيكل، الذي وقف وراء حملات تستخدم خطابات وصوراً مناهضة للإسلام، لتولي قيادة الحزب الذي طالته فضيحة فساد، في إطار محاولته استعادة دعم الناخبين.

واختار "حزب الحرية" بالإجماع السياسي، كيكل ليحلّ مكان نوربرت هوفر، الذي استقال من منصب زعيم الحزب الأسبوع الماضي، بعد شهور من الخلافات الداخلية والتوترات.

وتعهّد كيكل، الذي تولى حقيبة الداخلية عندما كان حزبه في الائتلاف الحاكم من العام 2017 حتى 2019، بـ"بداية جديدة".

ويعد كيكل منظّر الحزب منذ مدة طويلة، واشتُهر برفضه قيود احتواء فيروس كورونا، إلى جانب مواقفه المتطرفة المعادية للإسلام.

وكان قد أدلى بخطابات نارية خلال التظاهرات المناهضة لتدابير الإغلاق، متهماً الحكومة في أحد خطاباته في مارس/آذار بأنها "على حافة الجنون".

ونال "حزب الحرية" الذي طالته فضيحة فساد عام 2019 أدت إلى انهيار حكومة الائتلاف، حوالي 16% من الأصوات في الانتخابات الوطنية ذاك العام.

لكن ازدادت شعبيته تدريجياً لتقترب من 20%، حسب استطلاعات الرأي الأخيرة، على خلفية التململ الشعبي من تدابير احتواء فيروس كورونا.

ويُتوقع أن يدعم مؤتمر للحزب ينعقد في وقت لاحق من هذا الشهر تسمية كيكل.

وتولى هوفر، الذي كان على وشك أن يصبح أول رئيس يميني متشدد لبلد في الاتحاد الأوروبي عام 2016، زعامة الحزب في 2019 عندما أُجبر نائب المستشار النمسوي آنذاك هاينز كريستيان شتراخه على الاستقالة.

وأظهرت تسجيلات جرى تصويرها سراً في جزيرة إيبيزا الإسبانية شتراخه، وهو يعرض على امرأة تدّعي أنها مقربة من مستثمر روسي عقوداً عامة في النمسا مقابل دعم حملة "حزب الحرية".

وفي عام 2018، حينما كان كيكل وزيراً للداخلية، تزعّم حملة إغلاق المساجد وترحيل عدد كبير من الأئمة، وأشرف بنفسه على إلغاء تصاريح إقامة حوالي 60 إماماً يعملون ضمن الاتحاد التركي النمساوي للثقافة الإسلامية والتضامن الاجتماعي، بدعوى "حصولهم على تمويل من الخارج".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً