تصريح مسؤولة إسبانية بمدينة سبتة يوجه إهانة للمرأة المغربية (وسائل التواصل)
تابعنا

أثار تصريح سلفادورا ماتيوس، مندوبة حكومة مدريد في مدينة سبتة الخاضعة لإدارة إسبانيا، بضرورة فتح الحدود مع المغرب، من أجل جلب عاملات النظافة المغربيات، جدلاً واسعاً.

وقالت ماتيوس، إنها “تتأسف بخصوص غياب أخبار رسمية حول فتح الحدود البرية”، مردفة بأن “العمل في المكتب، وتنظيف البيت في المساء مهمة صعبة، وهي المهام التي تقوم بها ربّات البيوت القادمات من المغرب”، وفق ما جاء في صحيفة “إل موندو” الإسبانية.

وأضافت ماتيوس أن “العاملات المنزليات القادمات من المغرب يتجاوز عددهن 2000 امرأة حسب تقديرات النقابات”، مشيرة إلى استمرار أعمال تشييد “الحدود الذكية” لصد موجات الهجرة غير النظامية.

واعتبر حزب “فوكس” الإسباني أن “مندوبة الحكومة الإسبانية بسبتة تدافع عن فتح الحدود لأنها تمرّ بوقت سيّئ للغاية، لكونها لا تتوفر على عاملة منزلية مغربية لتنظيف بيتها”.

فيما انتقدت أطياف سياسية أخرى تصريحات المندوبة، معتبرة أنها “تصريحات مخزية تناقض المطالب النسائية التي تدافع عنها مندوبة الحكومة المحلية في منصات مختلفة”.

وأعرب العديد من نواب البرلمان الإسباني بدورهم، عن غضبهم الشديد من “العنصرية التي جاءت على لسان المسؤولة، في الوقت الذي ينبغي فيه احترام المهام التي تقوم بها العاملات المنزليات”.

وطالب العديد من الفاعلين السياسيين ماتيوس بالاعتذار والاستقالة.

وأبدى يحيى يحيى، مؤسس "اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما" استغرابه من تصريحات المندوبة، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الإسبانية-المغربية تقارباً، وقُبيل ساعات من زيارة رسمية يقوم بها بيدرو سانشيز، رئيس حكومة مدريد، إلى الرباط.

وقال يحيى في بيان: "الإسبان المستقرّون في سبتة ومليلية، يفضّلون الشغيلة المغربية العابرة للحدود، لأنها أقل كلفة، ويتعاملون مع هذه الشريحة بعنصرية كتلك التي كان يتعرّض لها العبيد في القرون الغابرة"، على حد تعبيره.

واعتبر يحيى، أن هذا المس بالمغربيات “يأتي قبل ساعات قليلة من وصول رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب، وسالفادورا ماتيوس تشاركه الانتماء إلى نفس الحزب، ما يقتضي رفع مطالب بنيل اعتذار رسمي عن هذا التصريح المدان، وأيضاً القيام بتنحية صاحبته من موقعها".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً