منذ عام 2019 حتى مايو/أيار 2021، أمنت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 43 مليون لتر من المياه للمهاجرين في جزيرة ساموس اليونانية (AA)

دعت منظمة "أطباء بلا حدود"، أثينا والقادة الأوروبيين إلى "إنهاء نهجهم القاتل" المتمثل في حبس طالبي اللجوء في مخيمات تتدهور فيها صحتهم.

ويعيش حالياً نحو عشرة آلاف مهاجر في مراكز الاستقبال وتحديد الهوية في خمس جزر يونانية في بحر إيجه هي ليسبوس وساموس وخيوس وليروس وكوس.

واعتبرت منظمة أطباء بلا حدود في تقرير صدر نهاية الأسبوع، أنه من "المثير للاشمئزاز أن تواصل السلطات الأوروبية واليونانية خططها لإنشاء مخيمات جديدة مغلقة" في هذه الجزر، "لإضفاء الطابع المؤسساتي على نهج مراكز الاستقبال من خلال اتفاقية اللجوء والهجرة الأوروبية الجديدة".

و"مقاربة مراكز الاستقبال" التي نشأت في أوج أزمة الهجرة لتسهيل تحديد هوية المهاجرين عند وصولهم إلى أوروبا، مرتبطة في اليونان "بشكل وثيق" باتفاقية الاتحاد الأوروبي وتركيا المبرمة في 2016 و"التي تبين أنها كارثية" كما قال تقرير منظمة أطباء بلا حدود منتقداً "ظروف العيش المهينة وغير الإنسانية" في هذه المراكز.

وبين عام 2019 و2020 عالجت العيادات التابعة للمنظمة في ليسبوس وساموس وخيوس ما يقارب 1400 شخص يعانون اضطرابات نفسية.

ومنذ عام 2019 حتى مايو/أيار 2021، أمنت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 43 مليون لتر من المياه للمهاجرين في ساموس حيث لم تكن المياه صالحة للشرب.

وكتب يورغوس كارايانيس رئيس بعثة أطباء بلا حدود "إنه لأمر مروع أن نلاحظ أن مخيم موريا في جزيرة ليسبوس (الذي دمره حريق في أيلول/سبتمبر 2020) بات الآن نموذجاً لمركز استقبال جديد في جزيرة ساموس".

وأضاف كارايانيس أن مخيم ساموس الواقع في منطقة معزولة والذي سيفتتح قبل الصيف وفقاً لوزارة الهجرة اليونانية، "سيستقبل الأشخاص في حاويات محاطة بأسلاك شائكة مع مراقبة عمليات الدخول والخروج" ما سيساهم بشكل أكبر "في تدهور الصحة العقلية للأشخاص وإحداث أزمة حماية جديدة وجعل معاناة الأفراد في مراكز الاستقبال على الجزر اليونانية أقل وضوحاً".

وأوصت منظمة أطباء بلا حدود في تقريرها بإخلاء هذه المخيمات في الجزر إلى البر اليوناني أو الدول الأوروبية الأخرى، ودعت إلى "وقف فوري" لإنشاء مخيمات جديدة في هذه الجزر وإنهاء مقاربة العزل "القاتلة والخطيرة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً