علاء مبارك يتهم مصطفى بكري بتزوير التاريخ بسبب تصريحاته حول علاقة الرئيس المصري المخلوع مبارك بالتنازل عن جزيرتَي تيران وصنافير للسعودية  (Reuters)

عادت قضية تنازل مصر عن جزيرتَي تيران وصنافير للسعودية، إلى الواجهة مجدداً، بعد خلاف علني وقع بين النائب والصحفي المصري المحسوب على النظام مصطفى بكري، وعلاء مبارك نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك.

أثارت التصريحات المتبادلة بينهما جدلاً واسعاً، بخاصة بعدما كشف علاء مبارك مجموعة من الوثائق تدعم موقفه حول مسؤولية نظام السيسي عن القضية، ونشرها على حسابه الشخصي بتويتر.

مبارك لا السيسي؟

بدأ الخلاف بتصريحات للنائب مصطفى بكري قال فيها إن "مبارك هو صاحب قرار تبعية تيران وصنافير للسعودية، وقد اتخذ ذلك القرار عام 1990، وأبلغه إلى الأمم المتحدة حينها"، حسب حديثه لصحيفة المصري اليوم.

وسرعان ما نشر علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل المخلوع، تغريده عبر حسابه بتويتر رفض فيها تصريحات بكري قائلاً: "صاحب قرار!! شوف إزاى فعلاً! الجدع ده من صغره يستحق لقب أستاذ ورئيس قسم في الـ... لا مؤاخذة يعني".

عاد بكري لتأكيد ادعائه أن مبارك هو صاحب قرار التنازل عن الجزيرتين المصريتين للسعودية، لا الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، وسلّم بكري عدداً من الصحف المحلية والدولية وثائق تثبت وجهة نظره، فردّ عليه علاء مبارك بسلسلة من التغريدات المدعومة بوثائق تنفي مزاعم بكري.

القرار رقم 27

وجّه علاء مبارك خطاباً مباشراً إلى بكري في تغريدة قال فيها "أستاذ مصطفى بكري، كفى تحريفاً وتزويراً للتاريخ".

جاء ذلك بعدما نشرت صحيفة CNN العربية وثائق تابعة لبكري، تؤكّد إصدار الرئيس مبارك للقرار رقم 27 لسنة 1990، لترسيم الحدود البحرية للبحرين الأحمر والمتوسط، وأبلغت مصر الأمم المتحدة قرارها في مرسوم دبلوماسي نقله وزير خارجيتها حينها عصمت عبد المجيد في مايو/أيار 1990، واعتباراً من ذلك التاريخ "أصبحت مصر تعترف بوقوع جزيرتَي تيران وصنافير خارج سيادتها"، حسب المصدر السابق.

الوثائق التي كشفها مصطفى بكري دعماً لتصريحاته حول القرار رقم 27 (CNN نقلاً عن مصطفى بكري)

ولفت بكري إلى أنه لا يفهم حنق علاء مبارك، مؤكداً أنه لا يهدف إلى توجيه "أي إساءة للرئيس الراحل حسني مبارك"، مضيفاً: "تاريخياً تيران وصنافير ملك للسعودية، ونحن أمة عربية واحدة".

"تزوير التاريخ"

من جانبه، رفض علاء مبارك كل ادعاءات بكري، وأوضح أنه "لم يطّلع على حيثيات محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا بشأن القرار رقم 27 الصادر عام 1990، وطالبه بـ"التوقف عن تزوير وتحريف التاريخ".

ونشر علاء مبارك نسخة من حكم محكمة القضاء الإداري الصادر عام 2016، مشيراً إلى جملة فيه تذكر أن "القرار الصادر عام 90 حدّد الخطوط الأساس التي تُقاس منها المناطق البحرية لجمهورية مصر العربية، وحسب عرضه لم يتضمن التنازل عن أي جزء من الإقليم البري لجمهورية مصر العربية، أو تقرير أي حقوق لدول أخرى على الجزيرتين تيران وصنافير"، حسب الوثيقة التي نشرها نجل مبارك.

وأضاف في وثيقة أخرى يقول: "بشأن ما أثير عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 27 لسنة 1990، إن هذا القرار الذي اتُّخذ أساساً لاتخاذ الإجراء المطعون عليه في محاولة من الجهة الطاعنة للربط بينهما، واعتبار الإجراء المخالف يُعَدّ نتيجة منطقية للقرار المشار إليه يفتقد الأساس القانوني المبرر من واقع الأوراق".

ورفض بكري حديث علاء مبارك، لافتاً إلى أنه يحترم العلاقة الإنسانية التي جمعته بهم السنوات الماضية.

وأثارت قضية تنازل مصر عن الجزيرتين جدلاً كبيراً في مصر والمنطقة عام 2017، وذلك للآثار الكبيرة التي ظهرت في شمال البحر الأحمر وتغيير طبيعة السيطرة على المياه. واتهم معارضون لنظام السيسي الأخير بالتنازل عن الجزيرتين لخدمة إسرائيل وحماية ممرها البحري نحو خليج العقبة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً