صادق خان فاز بمناصب مختلفة وهامة في بريطانيا (Victoria Jones/AP)

أُعيدَ انتخاب صادق خان رئيساً لبلدية لندن مثلما كان متوقعاً على نطاق واسع، ليمنح حزب العمال المعارض الذي عانى سلسلة من النتائج المخيبة للآمال في انتخابات محلية أخرى بعض السرور.

أطاح خان، الذي أصبح أول مسلم يرأس عاصمة غربية كبرى بعد النصر الذي حقّقه في 2016، أمس السبت بمنافسه الرئيسي شون بيلي مرشح حزب المحافظين الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بوريس جونسون.

وفاز خان بنسبة 55.2% من الأصوات مقابل 44.8% لبيلي، وتحقق فوزه هذه المرة بفارق أقلّ من الأصوات مقارنة بانتصاره قبل خمس سنوات.

وقال خان، الذي ركزت حملته على توفير فرص العمل وتنشيط السياحة: "أشعر بتواضع جمّ من الثقة التي منحها سكان لندن لي لأواصل قيادة أعظم مدينة على وجه الأرض".

وأضاف: "أعد بأن أبذل قصارى جهدي لأساعد على بناء مستقبل أفضل وأكثر إشراقا للندن بعد أيام الوباء الحالكة".

مَن صادق خان؟

في عام 2016 أصبح خان أول مسلم يترأس بلدية عاصمة غربية، بعد فوزه على المرشح الثري زاك غولدسميث المتحدر من النخبة البريطانية، والذي لم تؤدِّ حملته التي انطوت على تلميحات مناهضة للإسلام، إلى إقناع الناخبين.

وُلد خان لمهاجرين باكستانيين، ونشأ في مسكن اجتماعي وهو عضو في حزب العمال. رُشّح في انتخابات عمدة لندن عن حزب العمال وفاز بها في مايو 2016 ليكون أول بريطاني مسلم يتسلّم منصب عمدة لمدينة لندن في بريطانيا، وهو عضو في البرلمان عن توتينغ منذ عام 2005.

في عام 2005 أصبح خان عضواً في مجلس العموم عن حزب العمال ممثلاً لمنطقة توتينغ، وكان من بين خمسة نواب ينتمون إلى أقليات عرقية انتُخبوا ذلك العام.

وتميز خان بقوة خطابه وطلاقة لسانه، وجذبه للانتباه حينما يتحدث. وبعد دخوله مجلس العموم بشهرين وقعت تفجيرات لندن، وناقشها البرلمان، وحينما تحدث عنها خان أشاد بشجاعة كل اللندنيين من كل الأعراق والمعتقدات، ودعاهم إلى الاستمرار في العمل ومنع المجرمين من إفساد حياتهم.

وعزّز خان موقفه المناصر للحريات المدنية حينما عارض مع 48 نائباً آخَر مقترح حكومة رئيس الوزراء العمالي توني بلير بشأن بطاقات الهوية، وكذلك اقتراحها السماح باعتقال المشتبهين بالإرهاب لمدة قد تصل إلى 90 يوماً دون توجيه تهمة إليهم.

وحينما كان بلير يحزم أوراقه لمغادرة منصبه، أصبح خان قادراً على أن يثبت نفسه يسارياً معتدلاً صاعداً، في صفوف حزب العمال إلى جوار القياديين بالحزب إيد بولز وغوردون براون.

بعد تولى غرودون براون منصب رئاسة الوزارء عام 2007، تولى خان منصب مستشار الحكومة في البرلمان ثم وزير دولة لشؤون المجتمعات.

في عام 2009 تولى خان منصب وزير النقل والمواصلات، وأصبح أول مسلم ينضمّ إلى مجلس الوزراء.

في عام 2010 أُعيدَ انتخاب خان عضواً في مجلس العموم بأغلبية بسيطة، وخرج حزب العمال من الحكومة لأول مرة منذ 13 عاماً حينها.

تَولَّى خان قيادة حملة إيد مليباند للفوز بزعامة حزب العمال في عام 2010، وحقّق فوزاً غير متوقَّع.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً