يعقد النواب نقاشاً طارئاً وسط دعوات لإجراء تحقيق في مزاعم فساد داخل حزب المحافظين والحكومة (Mark Lennihan/AP)

رفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الاثنين، دعوة عاجلة لشرح موقفه أمام نواب البرلمان وسط تصاعد الاتهامات بالمحاباة والمحسوبية داخل حكومته وحزبه.

وسيعقد النواب نقاشاً طارئاً وسط دعوات لإجراء تحقيق مستقل في المزاعم المتزايدة بالفساد والسلوك غير اللائق داخل حزب المحافظين والحكومة.

يأتي ذلك في أعقاب إدانات لجهود بُذلت الأسبوع الماضي لمراجعة معايير التأديب الداخلية في البرلمان في مسعى لمنع تعليق نشاط عضو برلماني من حزب المحافظين لمدة ثلاثين يوماً بعدما تبيّن ارتكابه انتهاكاً "جسيماً" لقواعد أنشطة الضغط.

ورغم تخلّي جونسون عن المراجعة غير المسبوقة في غضون 24 ساعة، ما دفع النائب أوين باترسون إلى الاستقالة من البرلمان، سلطت المساءلة الضوء على مجموعة من المزاعم حول سلوك النواب.

كما أثار الأمر انتقادات حادة من رئيس الوزراء السابق عن حزب المحافظين جون ميجور، الذي وصف ما جرى بأنه "مخز" و"شوّه سمعة البرلمان".

ورغم الأزمة المتصاعدة، توجّه رئيس الوزراء إلى شمال شرق إنكلترا لحضور مناسبة تلقي العاملين الصحيين لقاحات الإنفلونزا وجرعات معززة من لقاحات كورونا.

وأشار المتحدث باسمه إلى أن رحلته ستكون بالقطار، بعد أيام من تعرضه لانتقادات شديدة بسبب استعماله طائرة خاصة للتنقل من قمة المناخ "كوب 26" في غلاسكو لحضور عشاء خاص في لندن مع زملائه السابقين في صحيفة "دايلي تلغراف".

وقال المتحدث إنّ ستيف باركلي، الوزير المسؤول بشكل مباشر عن معايير الحياة السياسية، سيمثّل الحكومة في البرلمان وسيكون "الشخص المناسب لمعالجة الأمر".

وصرّح جونسون خلال ظهور إعلامي قصير في أحد المستشفيات: "ما نحتاج إلى القيام به هو النظر أيضاً في المسار (التأديبي)، وهذا ما كنا نحاول القيام به الأسبوع الماضي"، وشدد على أنه سيركز على نهج متعدد الأطراف لإنجاز الإصلاحات.

لكن زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر اتهم جونسون بأنه يريد تجنّب الكشف عن مراسلات إضافية لباترسون مع الوزراء بشأن عقود تتعلق بالتصدي لكوفيد-19.

وقال ستارمر عبر تويتر: "بوريس جونسون ليس لديه الحياء للدفاع عن أفعاله أو الاعتذار عنها".

مضيفاً: "همّه، كما هو الحال دائماً، حماية نفسه وليس المصلحة الوطنية".

وتصاعدت الضجة حول سلوك النواب خلال عطلة نهاية الأسبوع إثر نشر تقرير عن منح المحافظين داعمين كباراً لهم "بشكل منهجي" مقاعد في مجلس اللوردات غير المنتخب، وهو الغرفة العليا في البرلمان التي تدقق في التشريعات.

خلص التحقيق الذي أجرته صحيفة "صنداي تايمز" ومنظمة "أوبن ديموكراسي" إلى أنّ 16 متبرعاً تولّوا على مدى العقدين الماضيين مناصب في أمانة المال لحزب المحافظين وحصلوا على مقاعد في مجلس اللوردات بعد زيادة تبرعاتهم إلى أكثر من 3 ملايين جنيه إسترليني (4,1 مليون دولار، 3,5 مليون يورو).

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً