أعلنت السعودية والإمارات والبحرين والكويت سحب سفرائها من بيروت (AA)

تواصلت، الثلاثاء، تفاعلات الأزمة الأخيرة بين لبنان وعدد من دول الخليج على خلفية تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي.

وطلبت البحرين، الثلاثاء، من رعاياها مغادرة لبنان "فوراً نظراً لتوتر الأوضاع" فيه، بعد أيام من سحب سفيرها على خلفية الأزمة المتعلقة بتصريحات قرداحي.

وقالت وزارة الخارجية في بيان: "ندعو جميع المواطنين الموجودين في الجمهورية اللبنانية إلى المغادرة فوراً نظراً لتوتر الأوضاع هناك مما يوجب أخذ الحيطة والحذر".

وأكدت الوزارة ما صدر عنها من بيانات سابقة بعدم السفر نهائياً إلى لبنان "وذلك منعاً لتعرّض المواطنين لأية مخاطر وحرصاً على سلامتهم".

يأتي ذلك بعد قرار مماثل أعلنته الإمارات، الأحد، دعت فيه رعاياها إلى مغادرة لبنان "في أقرب وقت".

وفي الأيام الماضية، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين والكويت سحب سفرائها من بيروت، احتجاجاً على تصريحات قرداحي حول الحرب المتواصلة في اليمن منذ نحو 7 سنوات.

وقبل تعيينه وزيراً (سبتمبر/أيلول الماضي)، قال قرداحي في مقابلة متلفزة سُجّلت في أغسطس/آب الفائت وبُثّت في 25 أكتوبر/تشرين الأول، إنّ الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات".

بدورها، اعتبرت السعودية أنه ليس لديها أزمة دبلوماسية مع لبنان، لكنها رأت أنّ التعامل مع حكومته "غير مثمر" بسبب هيمنة "حزب الله" على المشهد السياسي فيه.

جاء ذلك وفق وزير الخارجية فيصل بن فرحان، في مقابلة مع قناة "CNBC" الاثنين.

وتعقيباً على تلك الأحداث قال ابن فرحان: "لا أعتقد أنني سأسميها أزمة لكننا توصلنا إلى نتيجة مفادها أنّ التعامل مع لبنان وحكومته الحالية غير مثمر وغير مفيد".

وأوضح أنّ "جماعة حزب الله (المدعومة من إيران) مهيمنة بشكل متزايد على المشهد السياسي اللبناني، إضافة إلى ما نعتبره تردداً مستمراً من هذه الحكومة والقادة السياسيين اللبنانيين بشكل عام تجاه تطبيق الإصلاحات والإجراءات الضرورية لدفع لبنان باتجاه تغيير حقيقي".

واعتبر الأمر "أكثر من مجرد تعليقات وزير واحد، بل عرض لواقع أنّ المشهد السياسي في لبنان ما زال يسيطر عليه حزب الله، وهو جماعة إرهابية، وبالمناسبة تقوم بتسليح ودعم وتدريب مليشيات الحوثيين".

وفي ظل أزمة تصريحات قرداحي، الذي رفض الاعتذار عنها، أوضح الرئيس اللبناني ميشال عون، في بيان الخميس، أن تصريحات وزير الإعلام بشأن الأزمة اليمنية كانت قبل تعيينه في منصبه، ولا تعكس وجهة نظر الدولة.

وأكد الرئيس اللبناني الثلاثاء، أنّ "معالجة الخلاف الذي نشأ مع المملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج مستمر على مختلف المستويات على أمل الوصول إلى الحلول المناسبة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً