نفَّذت الحكومة الإثيوبية موجة اعتقالات سابقة في أعقاب بدء الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني بعد شهور من التوترات (Yasuyoshi Chiba/AFP)

تعرض الآلاف من سكان تيغراي للاعتقال وأغلقت أعمالهم في عدد من مدن إثيوبيا، في موجة جديدة من الاستهداف العرقي التي تنفذها السلطات خلال ثمانية أشهر الصراع في منطقة تيغراي، وفق شهود عيان.

وتأتي الاعتقالات في أعقاب التحول الكبير في الحرب الشهر الماضي عندما دخلت قوات تيغراي العاصمة ميكيلي، ما أدى إلى انسحاب الجنود الإثيوبيين وإعلان الحكومة الإثيوبية وقف إطلاق النار من جانب واحد.

ونفذت الحكومة الإثيوبية موجة اعتقالات سابقة في أعقاب بدء الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد شهور من التوترات بين الحكومة وقادة تيغراي.

وقالت ميرون أديس المحامية البالغة من العمر 32 عاماً التي جمعت أموالاً للطعام ومساعدات أخرى لسكان تيغراي، إن رجلَي شرطة في ثياب مدنية حضرا إلى منزلها في العاصمة أديس أبابا في 28 يونيو/حزيران واتهماها بتخزين أسلحة، ثم فتش عشرات الجنود المكان مندون إبراز مذكرة تفتيش، وفق حديثها لوكالة "أسوشيتد برس".

وبعد عدم العثور على أسلحة اقتادوها إلى مركز للشرطة حيث وُجهت إليها تهمة دعم قوات التيغراي ونشر الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد التقت بالعديد من مواطني تيغراي أثناء احتجازها، ثم أُطلق سراحها بعد أسبوع.

اتهمت الشرطة أديس بمساعدة "المجلس العسكري"، وهو مصطلح شائع تستخدمه السلطات لمقاتلي تيغراي.

وقالوا لها: "إنك تتسببين في تنامي الخصومة بين الحكومة وشعب تيغراي من خلال نشر صور على فيسبوك لأطفال وضحايا الحرب والجوع والاغتصاب".

وعقب إطلاق سراحها اعتقلت اثنين من أقاربها.

وقال محتجز آخر أُطلق سراحه الأسبوع الماضي إن العشرات من سكان تيغراي الآخرين محتجزون في مركز بضواحي العاصمة.

وقال: "في البداية قيل لنا إن الاعتقال بسبب الاشتباه في صِلاتنا بمقاتلي تيغراي، وبمجرد دخولنا السجن بدأوا يوجهّون إلينا الاتهامات بإرسال أموال لدعم الإرهابيين، وتعهدوا بعدم الإفراج عنّا ما لم يجرِ إطلاق سراح أسرى الحرب الإثيوبيين لدى قوات تيغراي".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً