تَلقَّى نحو ثلثَي سكان البلاد جرعة التطعيم كاملة، وهو أحد أقلّ المعدلات في أوروبا الغربية رغم أن النمسا تسجّل أحد أعلى معدلات الإصابة في أوروبا. (Robert Michael/AP)

أعلنت النمسا الجمعة فرض الإغلاق الكامل مجدداً لمكافحة وباء كورونا، لتكون أول بلد في غرب أوروبا يتخذ هذا الإجراء، فيما قالت جارتها ألمانيا إنها قد تحذو حذوها، مما أثار حالة من الاضطراب في أسواق المال القلقة بشأن التداعيات الاقتصادية.

وذكر وزير الصحة الألماني ينس سبان أن موجة رابعة من الجائحة تجتاح ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، مما يدفعها إلى فرض حالة طوارئ وطنية، داعياً السكان إلى الحد من التواصل الاجتماعي، محذراً من أن اللقاحات بمفردها لن تقلّل عدد الإصابات.

من جانبها أكدت النمسا أنها ستُلزِم السكان كافةً التطعيمَ بحلول فبراير/شباط المقبل.

وتَلقَّى نحو ثلثَي سكان البلاد جرعة التطعيم كاملة، وهو أحد أقلّ المعدلات في أوروبا الغربية، رغم أن النمسا تسجّل أحد أعلى معدلات الإصابة في أوروبا.

وقال المستشار النمساوي ألكسندر شالنبرغ في مؤتمر صحفي: "لم ننجح في إقناع عدد كافٍ من السكان بالتطعيم"، مضيفاً أن الإغلاق سيبدأ الاثنين.

وتابع: "من المؤسف أنه لا يزال علينا اتخاذ مثل هذه الإجراءات".

وردّاً على سؤال حول إمكانية تجنُّب ألمانيا الإغلاق الكامل الذي فرضته النمسا قال سبان: "نحن الآن في وضع لا يمكننا فيه استبعاد أي شيء"، مشدداً: "نحن في حالة طوارئ وطنية".

وتراجعت الأسهم الأوروبية عن ارتفاعات قياسية، في حين انخفض العائد على السندات الحكومية ونزلت أسعار النفط واليورو بعدما خيم شبح الإغلاق الجديد بسبب الجائحة في ألمانيا وأنحاء أخرى من أوروبا وألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي.

ومع عودة زيادة الإصابات في القارة العجوز، بدأ عدد من الحكومات إعادة فرض القيود بما يتراوح بين الإغلاق الكامل مثلما حدث في النمسا، والإغلاق الجزئي في هولندا، وقيود على حركة غير المطعَّمين في بعض أجزاء ألمانيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا.

وسجلت المجر 11 ألف و289 إصابة جديدة بفيروس كورونا الجمعة، وهي أعلى حصيلة يومية على الإطلاق، فيما ستجعل التطعيم إجبارياً لجميع العاملين في الأطقم الطبية، وستفرض وضع الكمامات في معظم الأماكن المغلقة بدءاً من السبت.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً