دافع رئيس الوزراء الهندي الخميس، عن إجراءات حكومته بتجريد الشطر الهندي من إقليم كشمير من وضعه وأحكامه الدستورية الخاصة، وقال إن الوضع السابق "غذّى حركة انفصالية"، فيما حذّر رئيس الوزراء الباكستاني من "مجزرة شبيهة بسربرينيتسا".

مودي: الإجراءات القديمة في جامو وكشمير ولاداخ شجعت على الفساد والمحسوبية
مودي: الإجراءات القديمة في جامو وكشمير ولاداخ شجعت على الفساد والمحسوبية (Reuters)

دافع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الخميس، عن إجراءات حكومته بتجريد الشطر الهندي من إقليم كشمير من وضعه وأحكامه الدستورية الخاصة، في خطاب بمناسبة يوم الاستقلال.

يأتي ذلك بالتزامن مع بقاء نحو 4 ملايين كشميري في منازلهم لليوم الحادي عشر على التوالي، عقب التشديد الأمني الهندي غير المسبوق، وتعطيل الاتصالات في الإقليم.

وقال مودي إن الوضع السابق لكشمير بحصولها على بعض الاستقلالية السياسية، وحظر شراء الأجانب للأراضي وشغل وظائف القطاع العامّ في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة، غذّى حركة انفصالية، وكان غير عادل للكشميريات، لأن القانون كان ينصّ على فقدانهن حقوقهن في الميراث إذا تَزوَّجن أشخاصاً من خارج المنطقة.

وأضاف مودي أن "الإجراءات القديمة في جامو وكشمير ولاداخ شجَّعَت على الفساد والمحسوبية. وكان هناك ظلم يتعلق بحقوق المرأة والطفل وطبقة الداليت ومجتمعات قبلية".

في المقابل حذّر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، المجتمع الدولي من خطورة السياسات والقيود التي تفرضها الهند في إقليم كشمير المتنازع عليه.

وقال خان في تغريدة الخميس "هل سيشاهد العالم بصمتٍ مجزرة أخرى ضد مسلمي كشمير شبيهة بتلك التي وقعت في سربرينيتسا؟".

وأضاف "أريد أن أحذّر المجتمع الدولي من أنه إذا سُمح بهذا الأمر فإن التطورات ستؤدِّي إلى تداعيات وردود فعل قاسية، ستؤدِّي إلى حلقات من التطرُّف والعنف في العالم الإسلامي".

ولفت إلى أن وجود جنود إضافيين في المنطقة المحتلة حاليّاً، والقيود المفروضة على مسلمي الإقليم، "مثال على التطهير العرقي" الذي مارسه في وقت سابق تجاه المسلمين في ولاية كجرات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

والأسبوع الماضي شهد الجزء الخاضع لسيطرة نيودلهي من الإقليم احتجاجات واسعة ضد الحكومة الهندية، أمرت على أثرها السلطات المواطنين بالتزام منازلهم.

وجاء ذلك على أثر إلغاء الحكومة الهندية في 5 أغسطس/آب مادتين من الدستور تمنح إحداهما الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير"، الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم، فيما تعطي الأخرى الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة، فضلاً عن حقّ التوظيف في الدوائر الحكومية والتملُّك والحصول على منح تعليمية.

وفي اليوم التالي صدّق البرلمان الهندي بغرفتيه العليا والسفلى على قرار تقسيم ولاية جامو وكشمير إلى منطقتين (منطقة جامو وكشمير ومنطقة لداخ) تتبعان مباشرة الحكومة المركزية، لكن القرار ما زال يحتاج إلى تمريره من رئيس البلاد لكي يصبح قانوناً نافذاً.

المصدر: TRT عربي - وكالات