اختتمت الفصائل الفلسطينية مشاوراتها في العاصمة الروسية موسكو بتوقيع الممثلين عن 12 فصيلاً على "إعلان موسكو"، باستثناء حركة الجهاد الإسلامي التي اعتبرت أن الاجتماع لم يقدم حلاً جذرياً للمصالحة الفلسطينية.

خالد البطش يقول إن اجتماع الفصائل بحث في كل القضايا لكنه لم يقدم حلاً جذرياً للمصالحة الفلسطينية
خالد البطش يقول إن اجتماع الفصائل بحث في كل القضايا لكنه لم يقدم حلاً جذرياً للمصالحة الفلسطينية (AA)

انتهى اجتماع الفصائل الفلسطينية بين ممثلين عن 12 فصيلاً ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، بإعلان موسكو، الذي ناقش معظم القضايا العالقة، بما فيها خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط أو ما عُرف بـ "صفقة القرن" والوحدة الوطنية وتطبيق المصالحة الفلسطينية.

وصرح عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش لـTRT عربي، أن اجتماع الفصائل الفلسطينية في العاصمة الروسية موسكو بحث في كل القضايا، لكنه لم يقدم حلاً جذرياً لمسألة المصالحة الفلسطينية، واكتفى بكسر الجمود بين حركتي فتح وحماس.

وقال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف لـTRT عربي، إن اجتماع الفصائل الفلسطينية في موسكو، جاء لمواجهة تحديات ما يسمى بـ"صفقة القرن" الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية. الجهاد الإسلامي خارج الإعلان رفضت حركة الجهاد الإسلامي التوقيع على إعلان موسكو، في نهاية المباحثات التي جرت في العاصمة الروسية، بسبب ثلاثة بنود تعتبرها الحركة مواقف ثابتة لها. وقال خالد البطش في حديثه لـTRT عربي، إن الحركة رفضت التوقيع انطلاقاً من موقفها الثابت تجاه بعض القضايا، من بينها اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني دون التطرق إلى إصلاحها أو إعادة بنائها وفقاً لاتفاق القاهرة عام 2005، بالإضافة إلى البند المتعلق بإقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية والاعتراف بإسرائيل. واستدرك البطش قائلاً "إن أهم ما في اللقاء هو اجتماع فتح وحماس وبقية الفصائل، ما قد يؤسس لجهود جديدة من أجل إنهاء الانقسام. أمريكا والحلول أحادية الجانب

من جانبه دعا وزير الخارجية الروسي، حركتي فتح وحماس، للتوصل إلى حلول وسط فيما يتعلق بإنهاء الانقسام، تكون قائمة على اتفاق المصالحة الموقّع بالعاصمة المصرية القاهرة في أكتوبر/ تشرين أول 2017، مشدداً على أن استمرار الانقسام الفلسطيني يعطي ذريعة لتمرير الخطة الأمريكية للتسوية في الشرق الأوسط المعروفة باسم "صفقة القرن".

وأكد لافروف أن إعادة وحدة الصفوف الفلسطينية قد يساهم في توفير أوراق رابحة ضد الأطراف التي تهدف لتدمير المرجعية الدولية المعتمدة في الأمم المتحدة والمبادرة العربية للسلام، مشيراً إلى أن واشنطن تحاول فرض حلول "أحادية الجانب"، من شأنها أن "تدمر كل الإنجازات في القضية الفلسطينية".

إعلان موسكو رداً على "وارسو" قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إن توقيت الاجتماع في موسكو جاء رداً على مؤتمر وارسو الذي تعتبره السلطة مستهدِفاً للقضية الفلسطينية. وأكد مجدلاني في حديثه لـTRT عربي، أن إعلان موسكو له وظيفة سياسية بالغة الأهمية، تتمثل في أن روسيا ستقوم بتحرك سياسي دولي، من خلال اتخاذها موقفاً رافضاً لصفقة القرن، وتبنّيها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة.

وأشار مجدلاني إلى أن مسألة تشكيل الحكومة الفلسطينية لم تكن مطروحة في الاجتماع.

ورد على رفض حركة الجهاد الإسلامي التوقيع على الإعلان، قائلاً إنها "حرة في موقفها، وتستطيع التعبير عنه بالطريقة التي تجدها مناسبة". نتائج غير متوقعة

الاجتماع انتهى دون نتيجة في وقت كان قد عبر فيه نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، عن إصرار الفصائل على الخروج من الحالة الراهنة.

وكان أبو مرزوق قد أكد في حديث سابق لـTRT عربي، أن اجتماعات الفصائل الفلسطينية في موسكو تأتي في سياق اجتماعات القاهرة، بعد التنسيق الروسي والترحيب المصري بالخطوة، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع هو الرابع الذي تدعو إليه موسكو، بالإضافة إلى العديد من الاجتماعات المنفردة.

ورأى أبو مرزوق أن الاجتماع فرصة سانحة لإرسال رسالة بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، وعلى المجتمع الدولي أن يرعى حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، وأن يعلم بأنه بدون حل عادل لا يمكن إنهاء الصراع أو إحلال السلام.

المصدر: TRT عربي