ميانمار (Reuters)

نظم المحتجون في ميانمار وقفات بالشموع حداداً على أرواح عشرات ممن فقدوا أرواحهم في المظاهرات اعتراضاً على الحكم العسكري، في حين فرضت دول غربية مزيداً من العقوبات على أفراد وجماعات مرتبطة بانقلاب الشهر الماضي والحملة العنيفة على المعارضة.

وتجمع مئات الأشخاص حاملين الشموع في حي أهلون بمدينة يانجون مساء الاثنين كما أظهرت صور فوتوغرافية نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقتلت قوات الأمن 261 شخصاً على الأقلّ في محاولتها إخماد الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع في بلدات ومدن بمختلف أنحاء البلاد، وفقاً لرابطة مساعدة المعتقلين السياسيين.

وتحدث شهود وكذلك تقارير إخبارية عن مقتل ثلاثة أشخاص في مدينة ماندالاي يوم الاثنين، من بينهم فتى سنّه 15 عاماً.

وشنّت قوات الأمن مزيداً من المداهمات في أجزاء من يانجون مساء الاثنين، وأطلقت أعيرة نارية، وأسفر ذلك حسبما أوردت خدمة ميزيما الإخبارية عن إصابة البعض.

وتبرّر الزمرة العسكرية الحاكمة الانقلاب بقولها إن الانتخابات التي جرت في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني وفاز بها حزب أونج سان سو تشي، شابها تزوير، وهو اتهام رفضته اللجنة الانتخابية.

ووعد الزعماء العسكريون بانتخابات جديدة، لكنهم لم يحدّدوا موعداً، وأعلنوا حالة الطوارئ.

وسو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لحملتها من أجل حكم مدني ديمقراطي في ميانمار، محتجَزة، فيما وُجّهت إليها سلسلة اتهامات من بينها الرشوة.

وجرت خلال الليل نماذج أخرى من الاحتجاجات خلت من الأفراد تفادياً لاستهداف قوات الأمن لهم في محاولتها إخماد الاحتجاجات المنظمة.

ففي ولاية شان كُتبت أسماء المحتجين القتلى على بطاقات ووُضعت بجانب الشموع ولافتة عليها عبارة "نحن الأرواح لا نريد الزمرة العسكرية".

وانطلقت في أماكن أخرى بالونات ممتلئة بالهيليوم تحمل رسائل تطلب مساعدة دولية، وحلّت محلّ المتظاهرين في الشوارع سيارات لعبة أو عرائس بعضها تقوده هياكل من الورق المقوى أو دمى ترتدي ثياباً.

وفرض الاتحاد الأوروبي الاثنين عقوبات على أفراد على صلة بالانقلاب وقمع المتظاهرين، في أبرز ردّ من جانبه على الإطاحة بحكومة سو تشي المنتخبة.

ومن بين الأفراد الذين استهدفتهم العقوبات الجنرال مين أونج هلاينج قائد الجيش والمجلس العسكري الذي تَولَّى السلطة.

ويفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل حظراً على السلاح على ميانمار، واستهدف مسؤولين عسكريين كباراً منذ عام 2018.

وفرضت واشنطن من قبل عقوبات على مين أونج هلاينج، ثم شدّدت العقوبات بإجراءات أعلنتها الاثنين.

واستهدفت الإجراءات الجديدة تان هلاينج أحد قادة قوات الشرطة، وأونج سو الضابط بالجيش، إضافة إلى كيانين عسكريين هما فرقتا المشاة الخفيفتان 33 و77.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً