الشركة الألمانية ترجع سبب تدني الفاعلية إلى عدد الطفرات التي حققها الفيروس  (Thomas Kienzle/AFP)

أعلنت شركة "كيورفاك" الألمانية، الأربعاء، أنّ فعالية اللّقاح الذي تطوّره ضدّ فيروس كورونا بلغت، وفقاً لنتائج مؤقّتة، نسبة 47% فقط، في انتكاسة عزتها إلى شمول التجارب السريرية في مرحلتها الأخيرة عدداً كبيراً من الطفرات الفيروسية.

وقالت الشركة في بيان: "أظهر لقاح +سي في إن كوف+ فعالية بنسبة مؤقتة بلغت 47 بالمئة ضدّ مرض كوفيد-19 من جميع درجات الحدّة، ولم يستوفِ معايير النجاح الإحصائي المحدّدة مسبقاً".

وألقت شركة كيورفاك بالمسؤولية عن هذه النتيجة المخيّبة للآمال على شمول الدراسة "13 طفرة" للفيروس على الأقلّ وهو أمر غير مسبوق، بالإضافة الى الاستجابات المتنوّعة للقاح عبر الفئات العمرية المختلفة.

وأضافت أنّها أرسلت نتائج تجارب المرحلة الثالثة التي شارك فيها 40 ألف شخص في 10 دول إلى الوكالة الأوروبية للأدوية، ومن المتوقَّع أن تقوم الشركة بتحليل أخير للنتائج في الأسابيع المقبلة.

وقال فرانتز فيرنر-هاس الرئيس التنفيذي لكيورفاك: "بينما كنا نأمل في الحصول على نتيجة مؤقتة أقوى (...) فإنّ إظهار فعالية عالية وسط هذا التنوع الواسع غير المسبوق للطفرات يمثل تحدّياً"، مضيفاً: أن "الفعالية الشاملة للقاح قد تتغيّر".

وتأتي انتكاسة كيورفاك بعد تأخير كبير في المرحلة الأخيرة من تجاربها انتظاراً لجمع عدد كافٍ من المشاركين المصابين بكورونا.

وتوقّعت الشركة في البداية أن تتقدم بطلب للحصول على موافقة أوروبية على اللقاح في الربع الثاني من العام مع استعداد ألمانيا للتوقيع على طلب 1.4 مليون جرعة بنهاية يونيو/حزيران، لكن من غير المتوقع الآن أن يأتي الترخيص من الهيئة التنظيمية قبل أغسطس/آب.

ومثل اللقاحات العالية الفعالية التي طوّرتها شركات منافسة بشكل سريع مثل بيونتيك/فايزر وموديرنا، فإنّ كيورفاك يعتمد على تقنية "إم آر إن إيه ("الحمض النووي الريبوزي المرسال).

وكانت الشركة الألمانية التي تأسّست عام 2000 على يد عالم الأحياء الألماني انغمار هوير، الرائد في تقنية "إم آر إن إيه"، أعلنت في مايو/أيار أن تحليلات مستقلة "توصّلت إلى أنه لا توجد مخاوف متعلقة بالسلامة" في اللقاح.

وعلى الرغم من كونها متأخرة في سباق اللقاحات، فإن كيورفاك تعتقد أنها تملك ميزات تعطيها أفضلية مقارنة بالشركات المنافسة الأخرى، إذ إن لقاحها يمكن تخزينه في ثلاجات عادية، ويحتاج إلى جرعات أقلّ، ما يسمح بإنتاج أسرع وتكلفة أقلّ للكميات الكبيرة.

وحجز الاتحاد الأوروبي ما يصل إلى 405 ملايين جرعة من لقاح كيورفاك.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً