الممثل الأمريكي جيك جيلنهال صرح في وقت سابق أنه "نادراً ما يستحم" (Danny Moloshok/Reuters)

بعض مشاهير هوليوود المعروفون بالوسامة والجمال، ربما تكون رائحتهم كريهة إذا اقتربت منهم أكثر من اللازم، لكنهم لا يهتمون بذلك.

فقد أثارت تصريحات سابقة لبعض نجوم هوليوود حول الاستحمام، مثل النجم جيك جيلنهال والنجمة ميلا كونيس وغيرهم، جدلاً واسعاً حول النظافة الشخصية وعدد المرات التي يجب أن يغتسل فيها الإنسان.

وذكر تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أنّ نقاشاً شبيهاً يدور في الأوساط الطبية، حيث يُعاد النظر في جدوى الاغتسال وأهميته ومدى فعاليته بالنسبة إلى الجسم.

ويُشير التقرير إلى أنّ الاستحمام لم يكن يحتلّ مكانة كبيرة في حياة الفرنسيين خلال القرن الثامن عشر، فقد كان من الصعب الحصول على مياه نظيفة، وشبكة الصرف الصحي العامة كانت بدائية، ما دفع الروائي باتريك زوسكيند إلى وصف تلك الحقبة في روايته "العطر" بأنّ "رائحة كريهة كانت تنبعث من جميع أنحاء المدن الفرنسية".

على جانب آخر، كان الرومان في القرن الأول يغتسلون عدة ساعات يومياً لكن بدون صابون.

ويلفت التقرير إلى هذا المنظور لمناقشة ما صرّح به نجوم هوليوود، ففي وقت سابق من الشهر الجاري، قال الممثل الأمريكي جيك جيلنهال إنّه "نادراً ما يستحم"، ويرى لذلك السلوك أهمية صحية، فهو مفيد "لصيانة البشرة وترك الجسد ينظف نفسه بشكل طبيعي"، وفق تصريحه لمجلة "فانيتي فير".

وبالمثل، صرّح النجم آشتون كوتشر وزوجته ميلا كونيس، أنهما لا يقومان بتحميم أطفالهما حتى تظهر عليهما الأوساخ، ويمنعان عنهما الصابون للحفاظ على صحتهم.

بينما أكد كوتشر أنه لا يستحم مطلقاً تقريباً، قائلاً: "أغسل فقط إبطي ورجليّ يومياً، ولا شيء آخر على الإطلاق".

بالمقابل، صرّح النجم الأمريكي دوين جونسون الشهير بـ"الصخرة" أنه يستحم ثلاث مرات يومياً، منخرطاً في النقاش الذي تعدّى الأوساط الفنية إلى الأوساط الطبية.

وأوضح التقرير، أنّ مسألة الاستحمام اليومي أصبحت محل تساؤل لدى الأطباء، إذ يرى بعضهم ضرورة الحفاظ على البكتيريا المفيدة التي تعيش على سطح الجلد.

ففي عام 2016، نشرت مجلة الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية، ميكروبات الجلد الحميدة بأنها "درع يحمي الجسم من الاعتداءات الخارجية".

أما الطبيب والمؤلف جيمس هامبلين، فقد اتجه لنمط استهلاكي أقل في جميع تفاصيل حياته، ومن بينها الاستحمام.

وأوضح أنّ الدعاية لأهمية النظافة والمبالغة فيها عبر تصوير روائح جميلة ومستلزمات العناية بالبشرة، لديها أهداف ربحية وتسويقية بالأساس، أما ما ينفع الجسد حقاً فهو "قلة الاغتسال"، لافتاً إلى أنّ "الجزء الوحيد من جسده الذي يغسله بالصابون بانتظام هو اليدين فقط".

فيما يرى آخرون وفق التقرير، أنّ الاستحمام ليس هدفه الأساسي تنظيف الجسد، بل التواصل الاجتماعي، فغالباً ما يعجز الإنسان عن تمييز رائحته إذا كانت كريهة، بينما قد تثير استياء المحيطين به.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً