قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن المحادثات السياسية لتشكيل حكومة جديدة مستمرة، وأكّد استعداده هو وأعضاء جماعته إلى المثول أمام القضاء في أي ملفات فساد مزعومة.

نصر الله يؤكد استعداد أعضاء جماعته للمثول أمام القضاء في أي ملفات فساد مزعومة
نصر الله يؤكد استعداد أعضاء جماعته للمثول أمام القضاء في أي ملفات فساد مزعومة (AP)

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الاثنين، إن المحادثات السياسية لتشكيل حكومة جديدة مستمرة، معرباً عن استعداد أعضاء جماعته إلى المثول أمام القضاء في أي ملفات فساد مزعومة.

وأجبرت احتجاجات شعبية سعد الحريري في 29 أكتوبر/تشرين أول الماضي، على تقديم استقالة حكومته التي تتولى حالياً تصريف الأعمال.

وقال نصر الله في كلمة له بمناسبة يوم الشهيد: "في ما يتعلق ببحث الحكومة والتكليف والتأليف، لن أتحدّث عن شيء لأن اللقاءات قائمة والاستشارات متواصلة ولسنا مضطرين لأن نبدي أي موقف".

وترددت أنباء حول وصول المباحثات بين الحريري من جهة، وحزب الله وحليفته حركة أمل من جهة أخرى، وصلت إلى طريق مسدود.

ويريد الحريري، وفق ما يتردد، أن يترأس حكومة تكنوقراط خالية من السياسيين حتى لا يثير غضب المحتجين، بينما يصر الطرف الآخر على حكومة تجمع بين التكنوقراط والسياسيين.

وأضاف نصر الله أن "الأبواب مفتوحة للوصول إلى أفضل نتيجة مُمكنة".

وتطرّق الأمين العام لحزب الله إلى الاحتجاجات المتواصلة منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قائلاً: "هناك نقطاط إجماع مهمة جداً وتحظى بدعم شعبي في كل الساحات والشاشات، وفي مقدّمتها مكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة والمسروقة".

ويصر المحتجون على ضرورة تنفيذ بقية مطالبهم، بخاصة رحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة التي يعتبرون أنها فاسدة وتفتقر للكفاءة، إضافة إلى تسريع عملية تشكيل حكومة كفاءات وإجراء انتخابات مبكرة.

وتابع نصر الله: "لا أحد يمكنه أن يحمي الفاسدين، واليوم توجد دعوة حقيقية لمكافحة الفساد ووضع اليد على الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة، وهذا الأمر لا يرتبط بتشكيل الحكومة لأنه بيد القضاء".

واستطرد: "نحنُ جاهزون للمثول أمام القضاء في حال كانت هناك ملفات أو إخبار معين، وأنا أضمن رفع الحصانة عن أي شخص يظهر تورطه".

ويعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

واتهم نصر الله الولايات المتحدة الأمريكية بأنها "تمنع لبنان من استعادة عافيته، وتعمل على تعميق مأزقه الاقتصادي"، مضيفاً أن الشركات الصينة جاهزة لاستثمار مليارات الدولارات في لبنان، لكنها ممنوعة من جانب الأمريكيين.

وتابع: "توجد خوف لدى شركات لبنانية من المشاركة في إعادة إعمار سوريا بسبب العقوبات الأمريكية".

وقال نصر الله إن أموال حزب الله ليست في المصارف، مشدداً على أن العقوبات الأمريكية على القطاع المصرفي هي عقوبات على لبنان والشعب اللبناني تهدف إلى إحداث فتنة بين اللبنانيين وتحميل المقاومة المسؤولية.

وحزب الله حليف لإيران التي تتهمها الولايات المتحدة ودول خليجية بخاصة السعودية، بتهديد أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز ومهاجمة منشآت نفطية في الخليج والتدخل في شؤون دول عربية، وهو ما تنفيه طهران وتقول إنها تلتزم بعلاقات حسن الجوار.

المصدر: TRT عربي - وكالات