محكمة بريطانية تقضي بإنهاء حياة طفلة سوريّة    (Others)
تابعنا

خسر لاجئان سوريان في بريطانيا نزاعاً أمام المحكمة العليا التي قضت بوقف تقديم ما يُعرف بالعلاج الداعم للحياة لابنتهما المصابة بمرض خطير.

وأفادت صحيفة Evening Standards البريطانية بأن الطفلة البالغة من العمر 6 سنوات تحتضر نتيجة حالة عصبية نادرة وغير قابلة للشفاء، ويجب أن تُنقل إلى ما يسمى نظام الرعاية التلطيفية الذي يمكّن المريض من الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة من خلال التحكم في الألم والأعراض المؤلمة الأخرى قبل إنهاء حياته.

وكان والدا الطفلة، اللذان غادرا سوريا قبل ثماني سنوات وطالبا باللجوء السياسي في بريطانيا، أرادا أن تحصل على "إنعاش طويل الأمد" وأرادوا الاعتناء بها في المنزل باستخدام جهاز تنفس محمول.

غير أن القاضي حكم يوم الأربعاء ضد الزوجين وخلص إلى أن العلاج الداعم للحياة يجب أن ينتهي. وقال إن "الظلم الوحشي" لما حدث للطفلة هو "حدث مؤلم يجب مراعاته".

لكنه قال إن الأدلة أظهرت أنها كانت "خارج المساعدة الطبية" وأن الوقت حان لكي "يتعامل" والداها مع خطة الرعاية التلطيفية.

وقالت المحامية ناجينا خالق إن الفتاة لم تعد قادرة على المشي أو الجلوس أو الوقوف وقضت ثلثي عام 2022 في جهاز التنفس الصناعي في وحدة العناية المركزة.

لم يُكشف عن هوية الفتاة، مع رفض والديها ذكر اسمها في وسائل الإعلام التي اكتفت بالإشارة إلى أنها من أبوين سوريَيْن لاجئَيْن غادرا سوريا في 2014 وعاشا في لبنان قبل أن يطلبا اللجوء السياسي في بريطانيا.

وقال والد الطفلة للقاضي: "عانينا طوال حياتنا منذ أن ولدنا في سوريا، وفي لبنان، وهنا تلقينا كثيراً من المساعدة"، مضيفاً أنه لن يعود أبداً إلى سوريا بسبب النظام.

فيما أخبرته والدتها أن الابتسامة ترتسم على وجهها عندما تكون في المنزل وأضافت: "أطلب منك رحمتك" في محاولة لقبول نقلها إلى إنعاش منزلي.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي فصل مستشفى في العاصمة البريطانية لندن أجهزة الإنعاش عن الطفل أرتشي باترسبي، بعدما خسر والداه معركة قانونية طويلة ومؤثرة من أجل إبقائه على قيد الحياة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً