اضطرت "فيسبوك" إلى التراجع عن قرارها منع نشر الأخبار داخل أستراليا بعد الجدل الذي أثير عقب خلافها مع الحكومة الأسترالية  (Emin Sansar/AA)

تتعاون شركة "مايكروسوفت" مع ناشرين أوروبيين للضغط من أجل وضع نظام يجبر كبرى منصات التواصل الاجتماعي على الدفع مقابل الأخبار، ما يزيد المخاطر في معركة تقودها أستراليا لإجبار كل من "غوغل" و"فيسبوك" على دفع الأموال مقابل نشر الأخبار.

فقد أعلنت "مايكروسوفت" وأربع مجموعات إخبارية كبرى في الاتحاد الأوروبي، عن خطتهم الاثنين للعمل معاً بهدف إيجاد حل لـ"تفويض السداد"، من أجل استخدام المحتوى الإخباري من "حراس البوابة ذوي القوة السوقية المهيمنة".

وقالت مايكروسوفت ودور النشر إنها سوف "تستلهم" تشريعاً مقترحاً في أستراليا لإجبار المنصات الرقمية على مشاركة الإيرادات مع شركات الأخبار.

ويتضمن التشريع أيضاً نظام تحكيم لحل النزاعات حول السعر العادل للأخبار.

كانت شركة "فيسبوك" منعت الأستراليين الأسبوع الماضي من الوصول إلى الأخبار، ومشاركتها عبر منصتها، استجابة لمقترحات الحكومة، لكن الخطوة المفاجئة أثارت ردود فعل عامة عنيفة وزادت من الجدل حول مدى القوة التي تتمتع بها الشبكة الاجتماعية.

إلا أن ردود الفعل العنيفة على قرار "فيسبوك" دفعها إلى التراجع بعد أيام، فقد أعلنت الشركة الثلاثاء، أنها تعتزم استعادة صفحات الأخبار الأسترالية في الأيام القليلة المقبلة بعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة لتعديل القانون.

وقالت الشركة في منشور على مدونتها: "نحن راضون عن موافقة الحكومة الأسترالية على عدد من التغييرات والضمانات التي تعالج مخاوفنا الأساسية".

في نفس السياق اتخذت "غوغل" مساراً مختلفاً، إذ وقفت صفقات السداد التي أبرمتها مع المؤسسات الإخبارية بعد التراجع عن تهديدها الأولي بإغلاق محرك البحث الخاص بها أمام الأستراليين.

من جانبه عبَّر تييري بريتون مفوض السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي عن دعمه لأستراليا، في أحدث دلالة على أن تحرُّك "فيسبوك" أدى إلى نتائج عكسية.

وقال بريتون لنواب البرلمان الأوروبي: "أعتقد أن من المؤسف للغاية أن تتخذ منصة مثل هذه القرارات للاحتجاج على قوانين أي دولة، المنصات هي التي توفق (أوضاعها) مع الجهات المنظمة لا العكس".

وأضاف أن ما يحدث في أستراليا "يسلط الضوء على وضع حان وقت تغييره".

ويقود بريتون عملية الإصلاح الشامل للوائح الرقمية الخاصة بالاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى ترويض قوة كبرى شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف متزايدة من أن منطق عمل تلك الشركات يقوض الديمقراطية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً