المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (AFP)

ما المهم: نقل موقع ذا ديلي بيست الأميركي عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها إن مكتب المحامي الخاص روبرت مولر يستعد للكشف عن جانب مختلف من تحقيقاته، التي تدور حول الدور الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث سيبدأ المدعون العامون مطلع العام المقبل في كشف النقاب عن محاولات دول في الشرق الأوسط للتأثير على السياسة الأميركية.

وأضاف الموقع أنه من المتوقع أن يصبح "تحقيق روسيا عالمياً"، مشيراً إلى وجود كادر من فريق التحقيق يقضي وقته في التركيز على الكيفية التي دفعت بها دول في الشرق الأوسط الأموال للسياسيين في واشنطن، بهدف التأثير على السياسة في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح الموقع أن المرحلة الثانية من تحقيقات مولر تركز على علاقة حملة ترمب بشخصيات إماراتية وسعودية وإسرائيلية.

كما تم استجواب شهود عدة مرتبطين بحملة ترمب حول محادثاتهم واجتماعاتهم مع أشخاص متصلين بعمق مع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإسرائيل، وفقاً لما نقله الموقع عن أشخاص مطلعين على سير التحقيقات.

وقال ذا ديلي بيست، إن المواضيع في تلك الاجتماعات تناولت استخدام التلاعب في وسائل الإعلام الاجتماعية للمساعدة على تثبيت ترمب في البيت الأبيض، بهدف الإطاحة بالنظام في إيران.

ويشير الموقع كذلك إلى دور مستشار الأمن القومى السابق للرئيس الأميركي مايكل فلين، الذي أقرّ العام الماضي بالكذب بشأن اتصالاته بالروس في المحادثات والتواصل مع ممثلين وأفراد مؤثرين من حكومات أجنبية، بما في ذلك الإمارات والسعودية وإسرائيل.

وكان المحقق الخاص مولر أكد في مذكّرة قضائية أن فلين قدّم المساعدة في التحقيقات التي يجريها، وفي تحقيقات جنائية فيدرالية أخرى لم يحدّدها، بينها 19 استجواباً.

كما يمكن أن يقود تعاون فلين مع مولر إلى ظهور تفاصيل جديدة فيما يخص كيفية تقديم أفراد من دول في الشرق الأوسط المساعدة لترمب؛ من أجل الفوز في الانتخابات الرئاسية، ودورهم في التأثير على السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأميركي، بحسب الموقع.

المشهد: ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقريرها المنشور في مارس/آذار الماضي، أن مولر بدأ النظر في دور الإمارات المحتمل في شراء النفوذ السياسي بالولايات المتحدة، مُركزاً على شخصية جورج نادر المعروف بصلاته مع مسؤولي الإمارات، وقالت الصحيفة إن فريق التحقيق أجرى جلسات استجواب مع نادر.

وأشارت الصحيفة إلى أن نادر تردد العام الماضي كثيراً على البيت الأبيض والتقى جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأميركي، كما التقى مايكل فلين، وبحث معهما السياسة الأميركية تجاه دول الخليج.

وقالت الصحيفة إن أسئلة التحقيق مع نادر كانت حول دور محتمل لأبو ظبي في شراء التأثير السياسي بالولايات المتحدة، وتوفير أموال لحملة ترمب، بحسب ما نقلته الصحيفة عن أشخاص مطلعين على التحقيقات.

وكتبت نيويورك تايمز في تقريرها أن "المحققين بحثوا أيضاً في دور السيد نادر في صناعة السياسات في البيت الأبيض".

وأضافت أن التركيز على جورج نادر "يمكن أن يطلق عملية تدقيق في كيفية تدفق الأموال من دول عديدة، وكيف أثرت على واشنطن خلال عهد ترمب".

الخلفية والدوافع: تأتي التسريبات الجديدة في تحقيقات مولر، بعد أن أقرّ محامي ترمب الشخصي السابق، مايكل كوهين، في مذكّرة للمحكمة، مؤخراً، أنّه كان على اتّصال مع مساعد كبير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حملة انتخابات الرئاسة في 2016 بشأن الحصول على الضوء الأخضر لتطوير "برج ترمب" الذي يتألّف من 100 طابق في موسكو.

كما قال مكتب المحقق الخاص إن بول مانفورت الرئيس السابق لحملة الرئيس ترمب الانتخابية، كذب على محققين اتحاديين بشأن دفعات مالية واتصالات مسؤولين في الإدارة الأميركية مع شركاء روس.

وتشير وثائق إلى أن مانفورت كذب بشأن اتصالاته مع الناشط السياسي الروسي قسطنطين كيليمنيك المتهم بعرقلة سير العدالة، وتم حجب الكثير من التفاصيل المتعلقة بذلك.

وتقول الوثائق، إن مانفورت كذب أيضاً بشأن قضية أخرى قيد التحقيق من جانب وزارة العدل، إلا أن التفاصيل الخاصة بتلك القضية تم حجبها أيضاً.

من جانبه جدد الرئيس الأميركي ترمب، السبت، دعوته لإنهاء التحقيق الخاص لمولر، وقال ترمب في تغريدة على تويتر "حان وقت إنهاء حملة الاضطهاد".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً