المحكمة العليا بنيوزيلندا بدأت الاستماع إلى شهادات أهالي الضحايا والناجين بجلسات النطق بالحكم المقرر استمرارها 4 أيام (AFP)

يواجه أهالي ضحايا مجزرة المسجدين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية والناجون من الجريمة، مُنفذها الأسترالي برينتون تارانت، داخل المحكمة المختصة بالحكم عليه.

وبدأت المحكمة العليا في نيوزيلندا الاثنين، الاستماع إلى روايات أهالي الضحايا والناجين وشهاداتهم، في جلسات النطق بالحكم المقرر استمرارها لمدة 4 أيام.

ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكماً غير مسبوق ضد تارانت، يتمثل في إلزامه بأقصى عقوبة في البلاد، على خلفية قتله 51 شخصاً داخل مسجدين.

والاثنين، قال المدعي العام في المحكمة، إن المتعصب للبيض الذي قتل 51 من المصلِّين في مسجدين بنيوزيلندا "كان ينوي إحراق المساجد بعد ذلك".

من جهتها، قالت جنى عزت والدة أحد الضحايا والدموع تنمهر على خديها إنها تسلمت جثة ابنها في اليوم الذي صادف عيد مولدها وعيد الأم في منطقة الشرق الأوسط (الموافق 21 مارس/آذار).

وجنى هي والدة الشهيد حسين العمري (35 عاماً) الذي قتله الإرهابي تارانت (29 عاماً) بينما كان يستعد لصلاة الجمعة في 15 مارس/آذار 2019.

وأضافت: "كان حسين يعطيني الزهور في عيد ميلادي، لكن عوضاً عن ذلك تسلَّمت جثته".

ووصلت أسرة العمري إلى نيوزيلندا عام 1997، عندما كان حسين في الثانية عشرة من عمره.

في السياق، خاطب خالد النوباني أحد الناجين من المذبحة، تارانت، قائلاً: "قلبي محطم لكنني لم أتحطم، لقد أصبحنا أكثر اتحاداً، ونشكرك على ذلك".

كما وجَّه مظهر الدين سيد أحمد أحد الناجين من الهجوم الإرهابي على مسجد لينوود، رسالته إلى القاتل، قائلاً: "لن يتذكرك أحد بفرح، الضرر الذي أحدثته كان مثل إطلاق ثور في متجر لبيع الخزف (في إشارة إلى حجم الضرر الهائل الذي لا يضع في الاعتبار أي شيء)".

وخلال الجلسة الثانية لليوم الثاني للمحاكمة، قال راشد عمر والد الشهيد طارق عمر إن الإرهابي مُنفذ الهجوم أخذ ابنه منه.

وأضاف: "أتمنى لك أن تجد السلام داخل نفسك، لكني أشك في أن السلام سيأتي إليك، أنا لا أسامحك".

بدوره، أكد إبراهيم محمد عبد الحليم إمام مسجد لينوود أن الهجوم "إرهابي وعنصري"، وتابع: "الهجوم أثَّر بشدة ليس على المسلمين في البلاد فحسب، بل على نيوزيلندا كلها".

من جانبها، أوضحت أمبرين نعيم زوجة الشهيد نعيم راشد وأم الشهيد طلحة نعيم أن زوجها قُتل أثناء محاولته إنقاذ المصلِّين بالمسجد.

وقالت: "منذ أن فقدت زوجي، لم أستطع النوم بشكل سليم، ولا أعتقد أنني سأنام بعد ذلك أيضاً. لذا فإن عقوبة الهجوم يجب أن تستمر مدى الحياة".

كما وصفت نورايني ميلني والدة الشهيد سيد ميلني الإرهابي الذي نفَّذ الهجوم على المصلِّين بالمسجد بأنه "جبان".

وقالت: "مهما كانت العقوبة التي ستصدر بحقك، فلن تكون كافية بحقك في هذا العالم".

وحضر جلسة المحاكمة المواطن التركي مصطفى بوزتاج الذي أصيب بجروح جراء الهجوم الإرهابي، إضافة إلى السفير التركي في ويلينغتون أحمد أرغين.

وفي 15 مارس/آذار 2019، شهدت مدينة كرايستشيرش مجزرة مروعة، إذ هاجم تارانت بأسلحة رشاشة المصلين في مسجدَي "النور" و"لينوود".

وأسفرت المجزرة التي بثها المنفذ مباشرة عبر حسابه على فيسبوك، عن مقتل 51 شخصاً بينهم تركي، وإصابة 49 آخرين، حسب أرقام رسمية.

ووُجِّهت تهمة القتل إلى الأسترالي برينتون تارانت الذي يعتنق أفكاراً متطرفة حول "تفوُّق العرق الأبيض".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً