منذ البدء في تخفيف قيود وباء كورونا استقبلت أجنحة الأطفال في نيوزيلندا عشرات المرضى (AP)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الأحد، إن عمليات الإغلاق الصارمة في نيوزيلندا العام الماضي يبدو أنها قد ساهمت في تفشي فيروس الجهاز التنفسي المخلوي أو RSV مؤخراً لدى الأطفال، وهو مرض شديد العدوى يشبه الإنفلونزا وتشمل أعراضه سيلان الأنف والسعال والعطس والحمى.

وكان معظم الأطفال في نيوزيلندا عالقين في منازلهم بسبب عمليات الإغلاق الخريف الماضي، الذي يمتد من مارس/آذار إلى مايو/أيار في نصف الكرة الجنوبي، وبعد إعادة فتح البلاد في الشتاء، يقول مسؤولو الصحة إن بعض الأطفال أصيبوا بفيروسات والتهابات موسمية، ربما لأنهم لم يخرجوا من منازلهم ولم يتعرضوا للجراثيم التي يحتاجها الجسم لتقوية مناعته.

وفي الأوقات العادية، تشهد نيوزيلندا ذروة حالات التهابات الجهاز التنفسي من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول. ولكن في عام 2020 ، شهدت البلاد "غياباً تاماً لوباء الإنفلونزا الشتوي السنوي" ، مع انخفاض بنسبة 99.9٪ في حالات الإنفلونزا، وانخفاض بنسبة 98٪ في الإصابة بفيروس RSV وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Nature في فبراير/شباط.

لكن هذا العام، كان الأطفال أنفسهم أكثر عرضة من المعتاد لتلك الأمراض نفسها، فمنذ بداية فصل الشتاء قبل خمسة أسابيع، حيث لم تكن هناك قيود على فيروس كورونا، استقبلت أجنحة الأطفال في نيوزيلندا عشرات المرضى، كثير منهم من الأطفال الرضع، في حين أفادت بعض المدارس الابتدائية بغياب ما يصل إلى نصف طلابها بسبب أمراض الجهاز التنفسي.

وجرى الإبلاغ عن 969 حالة إصابة بفيروس RSV خلال خمسة أسابيع، مقارنة بمتوسط ​​1743 حالة خلال موسم الشتاء بأكمله البالغ 29 أسبوعاً في السنوات الخمس التي سبقت وباء كورونا، وفقا لمعهد نيوزيلندا لعلوم وأبحاث البيئة.

وحذر عدة أطباء من أن عدم التعرض للجراثيم يسبب انخفاض المناعة، وفي ورقة بحثية نشرت في مايو/أيار الماضي بمجلة "إنفكشس ديسيس ناو" قال فريق من الباحثين الطبيين الفرنسيين إن "التعرض الأقل للعوامل الميكروبية يمكن أن يخلق نقصاً في التحفيز المناعي بخاصة عند الأطفال".

وأضافوا: "كلما طالت فترات التعرض المنخفض للفيروسات أو البكتيريا، ازدادت احتمالية انتشار الأوبئة في المستقبل".



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً