أعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية حظر حيازة جميع الأسلحة الآلية ونصف الآلية من الطراز العسكري والبنادق الهجومية في البلاد. فيما دعت لرفع أذان الجمعة في وسائل الإعلام المحلية وسط دعوات للتضامن مع الضحايا بارتداء الحجاب في الذكرى الأسبوعية للمجزرة.

رئيسة الوزراء النيوزيلندية تعلن حظر حيازة جميع الأسلحة الآلية ونصف الآلية
رئيسة الوزراء النيوزيلندية تعلن حظر حيازة جميع الأسلحة الآلية ونصف الآلية (AFP)

شكّل الهجوم الإرهابي على المسجدين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية لحظة فارقة في تاريخ البلاد، على حد تعبير رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن.

وهو ما استدعى عدة إجراءات ضرورية لمجابهة هذه الكارثة الإنسانية والوقوف في مستوى اللحظة التاريخية على المستوى السياسي والاجتماعي.

ولم يكن التعاطف الرسمي وحده كافياً في ظل ما حصل، بل لحقته جملة من القوانين والإجراءات الصارمة من الدولة، فيما عبر الشعب النيوزيلندي عن تعاطفه مع الضحايا بطريقته الخاصة.

السلاح ممنوع

قالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أردرن إن " تاريخ نيوزيلندا تغير بعد 15 مارس/آذار" مشيرة إلى أنه "تم تعديل القوانين المتعلقة بحيازة الأسلحة في أعقاب المجزرة التي استهدفت مسجدين بمدينة كرايستشيرش".

وأعلنت أردرن في مؤتمر صحفي عقدته مع وزير الشرطة ستيورات ناش لتوضيح التعديلات التي طرأت على قوانين حيازة السلاح، عن "حظر حيازة جميع الأسلحة الآلية ونصف الآلية من الطراز العسكري، والبنادق الهجومية، مثل M16 وM4 في نيوزيلندا".

وأضافت "أن الحكومة وافقت على تعديل القوانين في اجتماعها بعد 72 ساعة من الهجوم الإرهابي المروع"، لتدخل قوانين السلاح الجديدة حيز التنفيذ الخميس بإقرار الحاكم العام لنيوزيلندا.

وفي هذا الإطار يتوجب على مالكي الأسلحة إبلاغ الشرطة ببيانات أسلحتهم، ومن لا يسلم أسلحته خلال المهلة المحددة قد يتعرض لعقوبة الحبس حتى 3 سنوات أو غرامة مالية تصل إلى 4 آلاف دولار.

وكانت القوانين النيوزيلندية تمنح رخصة حيازة السلاح لمن ليس لديهم سوابق جنائية وتجاوز عمرهم 16 عاماً، ولديهم سبب مقبول لاقتناء السلاح.

تضامن ديني

على صعيد آخر وفي سياق الإجراءات الاجتماعية، أعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية "رفع الأذان في وسائل الإعلام والوقوف دقيقتيْ صمت، الجمعة، في ذكرى مرور أسبوع على المجزرة المروعة في بلادها"، ووفق إعلام محلي "تم اختيار الوقوف دقيقتي صمت بدلاً من دقيقة واحدة كالمعتاد، بسبب حجم المأساة".

في ذات السياق، دعا نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي نساء نيوزيلندا لارتداء الحجاب، الجمعة، تضامناً مع مسلمي البلاد، في ذكرى مرور أسبوع على مجزرة المسجدين.

ولفتت آنا توماس، إحدى منظمات فعالية "الحجاب من أجل التضامن" عبر فيسبوك، إلى أن "دعوتها لقيت دعماً من قبل مئات الأشخاص".

ونقل موقع نيوز هاب المحلي عن توماس قولها "سنرتدي الحجاب جميعاً الجمعة لنسير بجانب شقيقاتنا المسلمات إبداءً للاحترام".

وانطلقت دعوة مماثلة في صفحة تسمى "الحجاب من أجل الانسجام"، دعا عبرها نشطاء نساء نيوزيلندا لارتداء الحجاب في العمل والمدارس أو النوادي، في "بادرة رمزية للتضامن"، كذلك انطلقت دعوة ثالثة على صفحة تسمى "الحجاب يوم الجمعة" من أجل الغرض نفسه.

وأفاد مراسل TRT عربي في نيوزيلندا أن مدينة كرايستشيرش بكل طوائفها ومذاهبها تستعد الجمعة لتأبين الضحايا، فيما ستقام صلاة الجمعة أمام مسجد النور بحضور رئيسة الوزراء النيوزيلندية.

وأضاف المراسل أن دفن جثامين الضحايا يتواصل، وبعد صلاة الجمعة ستكون هناك جنازة وطنية كبيرة بحضور عدد كبير من كل مكان في نيوزيلندا.

المصدر: TRT عربي