تقرير: الفلسطينيون يخوضون معركة "العلم" ضد اليمين الإسرائيلي المتطرف (Mahmoud Zayyat/AFP)
تابعنا

قال تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن الأعلام الفلسطينية ليست محظورة في إسرائيل، ولكن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين يمزقونها دائما.

ولفت التقرير إلى أن هذه الأعلام كانت أيضاً في مرمى استهداف مستمر من المشرعين الإسرائيليين، الأمر الذي يعده الفلسطينيون استهدافاً لهويتهم.

وفي هذا السياق، أشارت التايمز إلى حادثة الشيخ الفلسطيني عبد الله الحاج، المقيم في الحي الإسلامي بالقدس، حيث نظم المستوطنون الإسرائيليون مسيرة الأعلام.

وكان الحاج، خلال هذه المسيرة، رفع العلم الفلسطيني، قبل أن يهاجمه المستوطنون والشرطة التي سرعان ما صادرت العلم وقامت باعتقاله.

وقال الحاج: "بعدما رفعت العلم لم أهتم بما سيحدث لي، لو قُتلت أو كُسرت عظامي أو اعتُقلت".

ويشير التقرير إلى أنه بالرغم من أن العلم الفلسطيني ليس ممنوعا في إسرائيل فإنه يتعرض لملاحقة متزايدة من السلطات التي تحاول قمع أي مظهر للقومية الفلسطينية، وهذا واضح بخاصة في القدس الشرقية التي يسكنها الفلسطينيون.

حتى إنه خلال زيارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن إسرائيل، في منتصف يوليو/تموز، رفرفت الأعلام الأمريكية في كل القدس بما في ذلك أطراف القدس الشرقية، أما الأعلام الفلسطينية فقد نُزعت على مدى ساعات.

محاولة تجريم الهوية الفلسطينية

مرر الكنيست، الشهر الماضي، مشروع قرار في القراءة الأولى، يحظر رفع العلم الفلسطيني في الجامعات، مع أن مصيره ليس معروفاً بعد انهيار الحكومة.

وفي الضفة الغربية المحتلة ينزع المستوطنون الأعلام الفلسطينية من المدن الفلسطينية وبحماية الجيش الإسرائيلي أحياناً.

أما في القدس الشرقية المحتلة، تنتشر الأعلام في بيوت المستوطنين، ولكن الفلسطينيين لا يستطيعون رفع علمهم ولهذا يلجؤون لرسم العلم بألوانه الأربعة الأسود والأبيض والأخضر والأحمر على الجدران.

ورفع العلم، كما يؤكد التقرير، غير محظور في إسرائيل، لذلك لجأت الشرطة الإسرائيلية إلى تفسيرات قانونية، مثل التأثير على النظام العام لاعتقال الفلسطينيين وإدانتهم بسبب العلم.

وفي رد على أسئلة الصحيفة قالت الشرطة الإسرائيلية إن “فعل الرفع ليس جريمة” ولكنه عندما يعرض الحياة الإنسانية للخطر “فلدى القائد الميداني الصلاحية لاتخاذ كل الإجراءات لوقف التهديد والحفاظ على النظام العام”.

وتقدم نواب في حزب الليكود المتطرف، بداية هذا العام بمشروع قانون يجرم رفع علم دولة معادية أو السلطة الوطنية في مؤسسات ممولة من الدولة، أي جامعات وكليات. ومن ضبط متلبساً يواجه السجن لعام وغرامة لا تزيد عن 10.000 شيكل. وحصل المشروع على دعم عندما سمح للطلاب في جامعة بن غوريون بإحياء ذكرى النكبة ورفع العلم الفلسطيني مما أغضب بعض الإسرائيليين.

ورغم حصول المشروع على دعم في القراءة الأولى فإن انهيار الحكومة يعني تقديمه من جديد للحكومة المقبلة.

وتدور معارك كثيرة في عدة مناطق، حول رفع العلم الفلسطيني، ولا تزال المعركة على العلم مستمرة و"شبه يومية".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً