نيويورك تايمز تشيد بدور تركيا في تطوير منطقة عفرين وما حولها بعد تطهيرهها من التنظيمات الإرهابية (Onayli Kisi/Kurum/AA)

أشادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بالجهود التي تقدمها السلطات التركية لمساعدة ملايين اللاجئين السوريين الذين يدخلون أراضيها هرباً من هجمات نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن تركيا الدولة الوحيدة التي تبذل قصارى جهدها لخدمتهم.

جاء ذلك حسب مقال نشرته الصحيفة المذكورة الثلاثاء عقب تغطيتها الصحفية في مخيمات اللاجئين بمنطقة "عفرين" السورية وما حولها، التي تتعرض في الآونة الأخيرة لهجمات تنظيم PKK/YPG الإرهابي.

وأوضحت الصحيفة أن "السوريين الذين لجؤوا إلى الأراضي التركية هرباً من هجمات الأسد ينتظرون المساعدات الإنسانية الدولية، إلا أن تركيا تعتبر الدولة الوحيدة التي تقدم الإمكانيات للملايين منهم".

وذكرت الصحيفة أن "عملية غصن الزيتون التي أطلقتها القوات المسلحة التركية في 8 يناير/كانون الثاني 2018 لتطهير المنطقة من تنظيم PKK/YPG الإرهابي كانت تعرّضت لانتقادات كبيرة على مستوى العالم".

واستدركت: "غير أن كل السوريين الموجودين بالمنطقة حالياً، وتحميهم تركيا، سعداء من الوجود التركي هنالك".

وذكر المقال الذي يحمل إمضاء رئيسة مكتب الصحيفة بتركيا شارلوت ويلز أن "تركيا هي القوة الدولية الوحيدة التي تمارس جهوداً في المنطقة لحماية نحو 5 ملايين مدني يعيشون ظروفاً صعبة بعد أن نزحوا من منازلهم".

وأردف موضحاً أن "الجنود الأتراك هم الوحيدون الذين يشكلون عائقاً أمام مجازر محتملة لقوات بشار الأسد وحلفائهم الروس".

وقدّم المقال العديد من التفاصيل حول الأوضاع الصعبة التي يواجهها اللاجئون الموجودون بالمنطقة بعد هروبهم من الهجمات الموجودة بكل من دمشق وحلب، مشيراً إلى أن تركيا هي التي تحقق الأمن بالمنطقة وتديرها من خلال تأسيس مجالس محلية.

وتابع: "وأنهت تركيا عقوداً من فقد الكهرباء بالمنطقة من خلال ربطها بشبكات الكهرباء الخاصة بها، كذلك فإن خطوط الهواتف المحمولة التركية تُستخدم هناك، وكذلك العملة المحلية للبلاد".

وفي تصريحات للصحيفة قال أورهان أتاتورك نائب حاكم ولاية هاطاي التركية: "هدفنا هو إعادة حياة هؤلاء إلى طبيعتها، إذ نفتح المدارس والمستشفيات ليعود الناس إلى حياتهم بشكل طبيعي".

وأشار إلى أن السيارات المفخخة التي تحدث انفجارات بالمدينة بين الحين والآخر، تأتي عبر شاحنات من منطقة منبج التي يسيطر عليها تنظيم PKK/YPG الإرهابي.

بدوره قال سعيد سليمان عضو المجلس المحلي بالمدينة في حديث للصحيفة الأمريكية إنهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية دولية بخلاف المساعدات التي تقدمها تركيا.

كما أوضح المقال أن الطلاب بالمنطقة يتعلمون اللغة التركية من أجل العمل ومواصلة تعليمهم بتركيا، مشيراً إلى أن السوريين الموجودين هناك لن يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم في ظل استمرار ظروف الحرب كما هي.

وفي حديث للصحيفة قال سليمان جرير وهو أحد اللاجئين الذين فرّوا من جنوبي دمشق: "لا تمكننا العودة إلى قُرانا قبل أن توفر تركيا الحماية لنا فمن دون تركيا لا سبيل لنا إلى البقاء على قيد الحياة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً