قصف قوات تابعة للنظام السوري على أحياء درعا - أرشيف (AA)

قصفت قوات الأسد ومليشيات تابعة لها فجر الأحد، أحياء درعا المُحاصرة بعشرات الصواريخ، فور انتهاء اجتماع بين وجهاء من بلدات محافظة درعا مع ضباط روس ومسؤولين في قوات النظام.

وشنّت القوات هجوماً عنيفاً على أحياء درعا البلد بعد انهيار اتفاق أهالي درعا مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري وروسيا.

وذكرت مصادر محلية أنّ عشرات من صواريخ الفيل وجولان والمدفعية الثقيلة سقطت على أحياء درعا البلد منذ منتصف الليل إلى ساعات الفجر الأولى، مسببةً سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين.

قصف عنيف جدا تتعرض له درعا البلد الآن بمختلف صنوف الأسلحة

Posted by ‎درعا 24‎ on Saturday, September 4, 2021

وطال القصف المسجد العمري الكبير في درعا بصواريخ الفيل، ما أدى إلى دمار واسع فيه. ويُعدّ المسجد العمري رمزاً من رموز الثورة السورية، حيث ارتبطت به أحداثها منذ انطلاق الثورة عام 2011.

وقال تجمّع أحرار حوران إنّ الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري والمليشيات قصفت أحياء درعا بشكل "جنوني"، مشيراً إلى أنّ القصف بدأ بعد مغادرة وفد الوجهاء الاجتماع الذي انعقد في درعا المحطة.

وأضاف أنّ أكثر من 65 صاروخ أرض-أرض من طراز فيل وجولان سقط على الأحياء السكنية، ما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف المدنيين.

وأكدت مصادر أنّ القصف المكثّف على أحياء درعا البلد ترافق مع محاولة اقتحام على محورين باتجاه درعا البلد، واندلعت اشتباكات عنيفة مع مقاتلي درعا سقط خلالها قتلى وجرحى من قوات الأسد.

اشتباكات عنيفة تدور في محيط أحياء درعا البلد، حيث تصدّى مقاتلون محليون لمحاولة تقدّم للقوات العسكرية والمليشيات التابعة...

Posted by ‎درعا 24‎ on Sunday, September 5, 2021

من جانبه، هدد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سالم المسلط، بوقف انخراط الائتلاف في أيّ عملية سياسية مع المجتمع الدولي في حال لم يتوقّف ما وصفه بـ"الإجرام ضد مدينة درعا".

وقال المسلط في تغريدة على حسابه بتوتير: "ما لم يتوقف هذا الإجرام ضدّ أهلنا في ⁧‫درعا‬⁩، من خلال تحرك جديّ وفوري للدول الفاعلة، فلن يبقى أي معنى لالتزامنا مع المجتمع الدولي بأي عملية سياسية على أي مستوى أو مسار".

وأضاف المسلط: "لا يمكن أن نقف متفرجين على قتل أهلنا بيد النظام المجرم وحلفائه".

وكان المتحدث باسم لجنة التفاوض في درعا، المحامي عدنان المسالمة، صرّح لوكالة الأناضول، أنّ نظام بشار الأسد انتهك وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه بوساطة روسية في مطلع سبتمبر/أيلول الجاري.

ولفت المتحدث إلى أنّ "روسيا والنظام قدّما طلبات إضافية على بنود الاتفاق الأساسية، وصفتها لجنة التفاوض بـ"التعجيزية" وأبرزها تسليم كامل السلاح الفردي ونشر تسعة حواجز عسكرية بدلاً من 3 نقاط وهو ما نص عليه الاتفاق".

وأردف: "فضلاً عن التفتيش على المطلوبين للنظام ومخابئ الأسلحة، ما أوصل المفاوضات إلى طريق مسدود".

​​والجمعة، وبعد ساعات من إعلان اللجنة المركزية في درعا انهيار الاتفاق الجديد الذي توصلت إليه قبل أيام مع الجانب الروسي، بسبب تعنّت نظام الأسد وتصعيد مطالبه فيما يتعلق بالسلاح ونشر الحواجز العسكرية، ناشد أهالي درعا البلد في بيان، المجتمع الدولي، "لإنقاذ أكثر من 50 ألف إنسان من المدنيين، المهددين بإبادة جماعية بعد الحصار القاسي الذي فرضه نظام الأسد على درعا منذ 75 يوماً".

وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، فرضت قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها حصاراً على منطقة "درعا البلد"، بعد رفض المعارضة تسليم السلاح الخفيف، باعتباره مخالفاً لاتفاق تمّ بوساطة روسية عام 2018، ونصّ على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط.

وبعد ذلك بشهر توصلت لجنة التفاوض وقوات النظام إلى اتفاق يقضي بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضة، ووجود جزئي لقوات النظام، إلا أنّ الأخيرة أخلّت بالاتفاق وأصرّت على السيطرة الكاملة على المنطقة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً