غالبية الضحايا كانوا من المهاجرين أو اللاجئين من دول عربية عديدة مثل فلسطين والأردن ومصر والسعودية، ومن دول أخرى مثل باكستان والهند وماليزيا وإندونيسيا وتركيا والصومال وأفغانستان وبنغلاديش.

غالبية الضحايا كانوا من المهاجرين أو اللاجئين من دول عربية 
غالبية الضحايا كانوا من المهاجرين أو اللاجئين من دول عربية  (AFP)

تفاصيل الأشخاص الخمسين الذين قُتلوا في الهجوم الإرهابي على مسجدَين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية ترسم صورةً درامية قاسية الملامح لعشرات الأرواح التي غادرت فجأة وبصورة وحشية.

غالبية الضحايا كانوا من المهاجرين أو اللاجئين من دول عربية عديدة مثل فلسطين والأردن ومصر والسعودية، ومن دول أخرى مثل باكستان والهند وماليزيا وإندونيسيا وتركيا والصومال وأفغانستان وبنغلاديش.

في التقرير التالي نتعرض لقصص بعض الضحايا وسيرهم الشخصية.

حسناء أحمد

ما زال فريد أحمد مُصراً على أن الوئام بين الشعوب لن يتحطم، على الرغم من فقدانه زوجته حسناء أحمد البالغة من العمر 45 عاماً في هجوم مسجد النور.

رفع الإرهابي توثيقاً لجريمته على شبكة الإنترنت، وشاهد أحمد في وقت لاحق فيديو إطلاق النار على زوجته وأكد، له ضابط في الشرطة أنها فارقت الحياة.

وعلى الرغم من الرعب الذي يعيشه، لا يزل أحمد الذي يعود أصله إلى بنغلاديش يعتبر نيوزيلندا دولة عظيمة، وقال تعبيراً عن ذلك إن "بعض الناس، عن قصد، يحاولون تحطيم الوئام الذي لدينا في نيوزيلندا مع التنوع"، مضيفاً أنهم " لن يفوزوا، لن يفوزوا. سنكون متناغمين."

سيد عريب أحمد

كان سيد عريب أحمد قد انتقل مؤخراً من منزله في كراتشي بباكستان للعمل في نيوزيلندا للمساعدة في إعالة أسرته التي تعيش في بلاده. يوم السبت، أبلغت وزارة الخارجية الباكستانية عائلته أن أحمد كان من بين القتلى خلال هجوم المسجد.

أحد أعمامه واسمه محمد مظفر خان، وصفه بأنه متدين بشدة، يصلّي خمس مرات في اليوم. وقال خان إن التعليم كان دائماً أولويته الأولى.

قال عمه إنه "كان يعمل محاسباً في باكستان، وكان الابن الوحيد لوالديه ولديه أخت واحدة شابة فقط، وكان قد بدأ حياته المهنية، لكن الأعداء أخذوا حياته".

بعد خبر وفاته، اجتمع أفراد الأسرة والأقارب والأصدقاء في منزل أحمد في باكستان للتعبير عن تعازيهم، ومن المتوقع أن تصل جثته إلى هناك في الأيام المقبلة.

هرهاج أحسن

انتقل مهندس البرمجيات هرهاج أحسن إلى نيوزيلندا قبل ست سنوات من مدينة حيدر آباد في الهند، حيث لا يزال والداه يعيشان، وهو متزوج ولديه ابنة عمرها 3 سنوات وابن رضيع. وفقاً لصحيفة "مومباي ميرور".

وقال والده سيد أحسن محمد سيد الدين للصحيفة إنهم "تلقوا الأخبار بصدمة، حيث كان الأصدقاء والعائلة يحاولون الوصول إلى أحسن منذ سمعوا بالهجوم".

عبد الله ديري

تمكن أربعة من أطفال عدن إبراهيم ديري من أصل خمسة، من الفرار من هجمات يوم الجمعة، لكن أصغرهم عبد الله، لم يتمكن من ذلك وقتل وفقاً لقول عمه عبد الرحمن حاشي وهو واعظ في مسجد دار الهجرة في مينيابوليس، لصحيفة نيوزيلند هيرالد.

وأصيب ديري بطلقات نارية وتم نقله إلى المستشفى، إلا أنه لم يتمكن من العيش بسبب خطورة الإصابات، وكانت أسرته قد هربت من الصومال في منتصف التسعينيات واستقرت في نيوزيلندا.

وقال عمه عبد الرحمان حاشي إنه "لا يمكن أن يتخيل شعوره عند سماعه للخبر"، وأردف قائلاً "كان أصغرهم سناً في الأسرة. إنها مشكلة تطرف. بعض الناس يعتقدون أن المسلمين في بلادهم جزء من ذلك، لكن هؤلاء أناس أبرياء".

علي المدني

هاجر المدني وزوجته من الإمارات العربية المتحدة في عام 1998، ولطالما أخبر المهندس المتقاعد في كرايستشيرش أطفاله أن يكونوا أقوياء وصبورين، لذلك هذا ما يحاولون فعله بعد المأساة، كما قالت ابنته مها المدني لصحيفة محلية.

وقالت المدني إن والدها " اعتبر نيوزيلندا موطناً ولم يفكر أبداً في حدوث شيء كهذا هنا"، مشيرة إلى أن والدتها "لا تزال قوية قدر الإمكان، أما أخوها الأصغر فهو لا يبلي بلاء حسناً مع الأخبار".

ليلك عبد الحميد

قال كريستوفر لوكسونا الرئيس التنفيذي لشركة طيران نيوزيلندا في بيان إن "مهندس صيانة الطائرات في الشركة ليلك عبد الحميد قُتل في العملية الإرهابية التي استهدفت مسجد النور".

وأضاف لوكسونا "لقد كان ليليك جزءاً مهماً من فريقنا الهندسي في كرايستشيرش منذ 16 عاماً وحتى قبل ذلك عندما كان يقدم المساعدات للفريق عندما عمل مع مهندسي طائراتنا من الخارج".

وأردف لوكوسا قائلاً إن "الصداقات التي أقامها في ذلك الوقت دفعته إلى التقدم للحصول على دور في طيران نيوزيلندا والانتقال إلى كرايستشيرش، فقدانه يشكل خسارة كبيرة للفريق".

ولفت الرئيس التنفيذي لشركة طيران نيوزيلندا إلى أن "ليليك وزوجته نينا وأولادهما جانيا وجرين معروفون ومحبوبون من قِبل فريق المهندسين المتقارب وأسرهم، الذين يبذلون الآن كل ما في وسعهم لدعم الأسرة إلى جانب فريق القيادة لدينا وفريق المساعدة الخاصة بشركة الطيران"، يُذكر أن عبد الحميد متزوج وله طفلان.

موكاد إبراهيم

قضى موكاد إبراهيم في الحادثة الأليمة عندما بدأ إطلاق النار في مسجد النور بينما فر أخوه الأكبر عبدي بحياته وتظاهر والده بأنه ميت بعد إطلاق النار عليه.

ذكرت صحيفة "نيوزيلندا هيرالد" أن العائلة بحثت عبثاً عن الطفل في مستشفى كرايستشيرش ونشرت لاحقاً صورة لموكاد، وهو يبتسم مع عبدي مكتوب عليها: "حقاً نحن ننتمي إلى الله وسنعود إليه. سنفتقدك أخي العزيز ".

وصف عبدي أخاه الأصغر، موكاد بأنه "مفعم بالحيوية واللعب ويحب أن يبتسم ويضحك كثيراً"، واعترف أنه شعر "بالحقد" تجاه من قتله.

محمد عمران خان

كُتب بخط اليد على لافتة خارجَ مطعم محمد عمران خان، للمشاوي الهندية في كرايستشيرش، يوم الأحد، "المطعم أغلق أبوابه". بعدما تم وضع حفنة من الزهور الوردية في مكان قريب منه.

وقال صاحب متجر مجاور له يدعى جايمن باتل "إن خان كان رجلاً جيداً حقاً. حاولت مساعدته في الإعداد لمطعمه وكل شيء".

وأضاف باتيل أن خان كان لديه ابن يبلغ من العمر 10 أو 11 عاماً، مشيراً إلى أنه يملك علاقة قوية مع عائلته وهم "من الناس الذين يساعدون غيرهم عند الحاجة".

ميلين صياد

وصف بريدي هنري زميل ميلين في المدرسة الثانوية بأنها لطيفة وذات أخلاق عالية.

وقال إن والدها شاهد ابنته لآخر مرة وهي "مستلقية على أرضية المسجد بعد الحادث الدموي وهي تنزف من أسفل جسدها".

وأضاف هنري أن والدة صياد، نوريني، كانت أيضاً في المسجد وتمكنت من الفرار، مشيراً إلى أن لديها شقيقين آخرين، توأمان يبلغان من العمر 15 عاماً وهما شعيب وكايا.

جنيد مورتارا

جواد دادابهاي يبكي على ابن عمه، جونيد مورتارا، البالغ من العمر 35 عاماً، ويعتقد أنه توفي في بداية الهجوم.

كان مورتارا معيل الأسرة الوحيد، حيث كان يعيل والدته وزوجته وأطفاله الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين سنة و5 سنوات، حيث ورث متجر والده، الذي كان مغطى بالزهور بعد الحادثة.

حاجي داود النبي

نقل حاجي داود النبي عائلته إلى نيوزيلندا عام 1979 هربًا من الحرب السوفيتية على بلاده أفغانستان، التي أودت بحياة المئات هناك.

وذكر ابنه عمر لقناة الجزيرة أن والده كان يتحدث عن أهمية الوحدة، قبل أيام من الحادثة، مضيفاً أنه "تعلم منه مدى أهمية نشر الحب والوحدة بين بعضنا البعض وحماية كل عضو في المجتمع الذي نعيش فيه".

وأشار عمر إلى أن والده كان يدير جمعية أفغانية ويساعد اللاجئين في الاستقرار في نيوزيلندا، لافتاً إلى أنه كان يسعى دائماً إلى أن "يجعلهم يشعرون أنهم في منازلهم".

حسنة آرا بارفين

توفيت برفين جراء إصابتها برصاص بينما كانت تحاول حماية زوجها المقيد على كرسي متحرك فريد الدين أحمد، حسب ما قال ابن أخيها محفوظ شودري، لصحيفة ديلي ستار، إحدى الصحف البنغلاديشية.

وقال تشودري إن فريد الدين كان مريضاً منذ سنوات وأن بارفين تأخذه إلى المسجد كل يوم جمعة.

وأضاف أنها "نقلته إلى مسجد الرجال بينما ذهبت هي إلى المسجد للسيدات، ثم عندما سمعت إطلاق النار هرعت بارفين إلى زوجها لحمايته، نجا هو وماتت".

نعيم رشيد وطلحة رشيد

مع بداية إطلاق النار، شوهد نعيم رشيد على شريط فيديو يحاول التصدي للمسلح، وفقاً لأخيه خورشيد علام.

وقال علام لـBBC إن أخاه "كان شخصاً شجاعاً وهو ما يقوله شهود العيان على الحادثة، لقد أنقذ بعض الأرواح هناك بعد محاولة إيقاف هذا الرجل".

نجله، طلحة رشيد كان من بين القتلى كما أكدت وزارة الشؤون العامة الباكستانية، حيث تَوظف حديثاً في إحدى الشركات وكانت لديه خطة زواج قريبة.

شقيق نعيم وطلحة أثناء استعراض صورهما إلى جانب العائلة 
شقيق نعيم وطلحة أثناء استعراض صورهما إلى جانب العائلة  (AFP)

حسين العمري

قُتل العراقي المولود في أبو ظبي حسين العمري أثناء الهجوم الإرهابي أيضاً، حيث كتبت والدته على وسائل التواصل الاجتماعي أن حسين العمري قُتل.

وكانت عائلته وأصدقاؤه يبحثون عن معلومات عن العمري، وهو في الثلاثينيات من عمره، وقالت والدته جنة عزت، وهي فنانة بالخط العربي، "إن ابنها أصبح شهيداً"، وكتب عزت على موقع فيسبوك أن ابنها "كان مليئاً بالحياة ويضع دائماً احتياجات الآخرين أمامه".

حافظ موسى باتل

حافظ موسى باتل كان إمام مسجد لوتوكا في فيجي، وقال صديقه عبد الشاهد، الذي كان قد سافر من فيجي لنيوزيلندا لوكالة رويترز، إنه كان من بين العديد من الفيجيين الذين زاروا كرايستشيرش لرؤية أصدقائه وأقاربه لتعزيتهم في الفقيد.

عبد الفتاح

عبد الفتاح، مهندس كمبيوتر في الخمسينيات من عمره، قُتل بالرصاص في مسجد النور، كما قال صديقه القديم وأحد الناجين من المذبحة، محمد الجبوي.

وأشار الجبوي إلى أن عبد الفتاح كان في الأصل من فلسطين وهاجر إلى كرايستشيرش من الكويت قبل حوالي 20 عاماً.

الشيخ موسى

ضحية أخرى في الحادثة هو الشيخ موسى، وهو واعظ صومالي في كرايستشيرش، في أواخر السبعينيات من عمره.

قال سليمان العبدول، الذي فر من الصومال كلاجئ في عام 1993 إلى نيوزيلندا إن" الشيخ موسى كان عجوزاً جيداً ويحب تزويج الناس وهو من زوّجني من زوجتي".

خالد مصطفى

خالد علي مصطفى، لاجئ سوري، قُتل في المجزرة، على حد قول المتحدث باسم التضامن السوري النيوزيلندي علي عقيل.

وقال عقيل إن "مصطفى وعائلته قد "نجوا من الفظائع" في وطنهم ووصلوا إلى هنا بحثاً عن ملاذ آمن، ليتم قتلهم فقط بطريقة فظيعة".

وأفاد أن ابنه حمزة البالغ من العمر 16 عاماً ما زال مفقوداً، وابنه زيد البالغ من العمر 13 عاماً في مستشفى كرايستشيرش، حيث خضع لعملية جراحية استمرت ست ساعات.

مواطنون هنود في قائمة القتلى

أصدر سفير الهند في نيوزيلندا الأسماء التالية للمواطنين الهنود الذين قُتلوا في هجمات المسجد وهم:

محبوب خوخار، رامز فورا، عاصف فورا، انسي علي بافا، عزير قادر

ضحايا باكستانيون

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد فيصل، إنه تم تحديد هوية ثلاثة باكستانيين آخرين من بين الذين قُتلوا في الهجمات على مسجدين في نيوزيلندا، وبذلك يرتفع عدد الباكستانيين الذين قُتلوا إلى تسعة.

وكان وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قريشي قد أعلن في وقت سابق إن ستة باكستانيين تم التأكد من وفاتهم من قبل.

حكايا الجرحى.. معاناة وألم

إلين ضراغمة

قال صبري ضراغمة وهو أردني الجنسية، إن ابنة أخيه البالغة من العمر 4 سنوات تقاتل من أجل حياتها بعد إصابتها. وذكر أن الفتاة "إلين، لا تزال في مرحلة الخطر وأن والدها وسيم في حالة مستقرة".

وأشار إلى إن وسيم البالغ من العمر 33 عاماً انتقل إلى نيوزيلندا قبل خمس سنوات بعد أن اعتبرها "أكثر الأماكن أماناً التي يمكن أن يعيش فيها".

وضراغمة هي عائلة تنحدر من أصل فلسطيني، لكنهم يحملون الجنسية الأردنية، مثل العديد من الأشخاص الآخرين المدرجة أسماؤهم كمواطنين أردنيين بين القتلى والجرحى في هجوم المسجدين.

محمد عليان

كان محمد عليان، وهو أردني في الستينيات من عمره شارك في تأسيس أحد المسجدين في نيوزيلندا عام 1993، وهو من بين الجرحى، وكذلك ابنه عطا، وهو في الثلاثينيات من عمره، حسب ما قاله معاذ عليان شقيقه.

ولفت معاذ إلى إن شقيقه ساعد في إنشاء المسجد بعد عام من وصوله إلى نيوزيلندا، وهو مدرس هندسة في إحدى الجامعات.

وأفاد معاذ لوكالة أسوشيتد برس أن أخاه "كان يقول إن الحياة كانت جيدة في نيوزيلندا وأن شعبها طيب"مشيراً إلى أنه" كان يتمتع بحرية هناك ولم يشتكِ أبداً من أي شيء".

محمد أمين ناصر

كان ناصر وابنه على بعد 200 متر من مسجد النور يوم الجمعة عندما حدث كل شيء، لم يكن لديهما أية فكرة بأن رجلاً أبيض قد ذبح لتوه أكثر من 48 شخصاً داخل المسجد. توقفت فجأة سيارة أمامهما، ووقف رجل من النافذة مشهراً مسدساً نحوهما.

ركضوا عندما بدأت الرصاصات تنطلق، لكن في سن 67، لم يتمكن ناصر من مواكبة ابنه البالغ من العمر 35 عاماً، لتصيب الرصاصة جسده الذي نزف كميات كبيرة من الدم.

كان ناصر الذي يعيش في باكستان، يزور ابنه بانتظام في نيوزيلندا، وعندما تم إطلاق النار عليه كان في الأسبوع الثالث من زيارته، ولا يزال في غيبوبة وفي العناية المشددة، على الرغم من استقرار حالته.

أديب سامي

مع بدء الصراخ داخل المسجد، تم إطلاق النار على أديب سامي في ظهره أثناء قيامه بحماية ولديه، عبد الله 29 عاماً، وعلي 23 عاماً، حسبما ذكرت صحيفة غولف نيوز.

وقالت هبة ابنة أديب البالغة من العمر 30 عاماً للصحيفة "والدي بطل حقيقي، لقد أصيب برصاصة في الظهر بالقرب من عموده الفقري في محاولة لحماية ولديه، لكنه لم يترك أي شيء يحدث لهما".

وخضع سامي وهو مواطن نيوزيلندي مقيم في دبي، لعملية جراحية لإزالة الرصاصة وقالت ابنته إنه يتعافى.

المصدر: TRT عربي