تدخلت الإمارات لإنعاش اقتصاد مدينة لاس فيغاس من تداعيات كورونا، بتقديم هبة مالية بـ20 مليون دولار، ساعدتها لفتح أحد أكبر مواقع اختبار الفيروس. صحيفة أمريكية سلطت الضوء على دور ولي عهد أبو ظبي في دعم اقتصاد المدينة الشهيرة بالقمار والأندية الليلية.

قدّم ولي عهد ولاية أبو ظبي الإماراتية محمد بن زايد آل نهيان تبرعاً بقيمة 20 مليون دولار لمدينة لاس فيغاس الأمريكية في ظلّ أزمة كورونا
قدّم ولي عهد ولاية أبو ظبي الإماراتية محمد بن زايد آل نهيان تبرعاً بقيمة 20 مليون دولار لمدينة لاس فيغاس الأمريكية في ظلّ أزمة كورونا (Reuters)

قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة تبرعاً بقيمة 20 مليون دولار، لمدينة لاس فيغاس في ولاية نيفادا الأمريكية، وذلك بهدف إعادة إنعاش اقتصاد المدينة الشهيرة بكازينوهاتها وأنديتها الليلية، بافتتاح أحد أكبر مواقع اختبار فيروس كورونا.

صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية سلطت الضوء على المساعدات التي قدّمتها الإمارات لمدينة لاس فيغاس، والتي مكّنتها من افتتاح أحد أكبر مواقع اختبارات الفيروس بالولاية، في خطوة تجعلها تقترب من إعادة فتح اقتصادها.

كان الحال قاتماً في مدينة لاس فيغاس، إذ أغلق بعض العيادات مع بداية وصول فيروس كورونا إليها، وذلك مع نفاد الإمدادات الطبية من المستشفيات والمختبرات، وعدم قدرتها على تلبية حاجة الشعب بإجراء الفحوصات، الأمر الذي دفع مسؤولي الولاية إلى طلب المساعدة من الحكومة، حسب ما تنقله الصحيفة.

وفي ضوء ذلك لم تكن الولاية قادرة إلا على إجراء مئات الفحوصات يومياً لا آلاف، مع اضطرار الخاضعين للاختبار إلى الانتظار لفترات طويلة لمعرفة نتائج فحوصهم، إذ كانت عيناتهم تُشحن خارج الولاية إلى مختبرات خاصة في كاليفورنيا أو أريزونا، ليستغرق تقديم الإجابة أسبوعين على الأقل.

ووفقاً لأعضاء فرقة الاستجابة والإغاثة في ولاية نيفادا، وهي مجموعة من قادة الأعمال الذين يدعمون إنعاش الولاية، فإن تدخل الحكومة لم يكن كافياً بالقدر الذي أحدثه ولي عهد ولاية أبو ظبي الإماراتية محمد بن زايد آل نهيان بالمنحة الكبيرة التي قدمها منتصف أبريل/نيسان.

هدية بن زايد

وقال جيم مورين، الرئيس التنفيذي السابق لشركة MGM، إن الهدية كانت نتيجة مناقشات مع شركة G42، وهي شركة إماراتية للذكاء الصناعي والحوسبة السحابية.

وعلى الرغم من أن المحادثات تركزت في البداية على كيفية إعادة الحفلات الموسيقية والأحداث الرياضية إلى لاس فيغاس خلال الوباء، فإن مورين قال إن نظراءه في الإمارات العربية المتحدة أدركوا بسرعة أن ولاية نيفادا ليس لديها ما يكفي من لوازم الاختبار للمساعدة في وقف انتشار المرض.

وأضاف مورين: "دون تواصل مع الإمارات العربية المتحدة، ربما كنا في مكان مختلف".

وفي منتصف أبريل/نيسان، منح ولي عهد أبو ظبي المدينة أكثر من 200 ألف مجموعة اختبار، إلى جانب مواد تقنية متقدمة، بهدف تخفيف نقص المُعدات، وتوسيع نطاق الفحوص المخبرية لمكافحة كورونا، وتسريع الجدول الزمني للولاية لإعادة فتح اقتصادها.

وقُدرت قيمة تبرع دولة الإمارات بـ15-20 مليون دولار، على أساس معدل سداد الرعاية الطبية لمجموعات الاختبار.

مصالح في عالم القمار

وأشارت الصحيفة إلى أن للإمارات مصلحة مالية أيضاً في إنعاش لاس فيغاس، ففيها مشروع "دبي وورلد" الذي يضمّ نصف مجمع "سيتي سنتر" الشاسع الذي كان عندما افتُتح عام 2009 أكبر وأغلى مشروع تطوير خاص في لاس فيغاس.

وأوضحت تقارير إعلامية أن المجموعة الإماراتية الحكومية العملاقة "دبي وورلد" دخلت عالم ألعاب القمار في لاس فيغاس، قبل أعوام، عبر استثمار قيمته 5 مليارات دولار في مجموعة كازينوهات "إم جي إم ميراج".

وسمح حاكم ولاية نيفادا ستيف سيسولاك منذ منتصف مايو/أيار، بإعادة فتح صالونات تصفيف الشعر والمطاعم ومراكز التسوق الخارجية وتجار التجزئة والحلاقين مع ضرورة التزام قواعد التباعد الاجتماعي.

لكن جوهر اقتصاد الولاية المتمثل بالكازينوهات والأندية الليلية والمنتجعات والصالات التي تجعل فيغاس وجهة دولية، ما زال مغلقاً منذ منتصف مارس/آذار.

المصدر: TRT عربي - وكالات