قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم ساحات المسجد الأقصى  (Ronen Zvulun/Reuters)

في الوقت الذي تسلط فيه كل وسائل الإعلام في العالم الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة، و تحفل منصات التواصل الاجتماعي بالمواقف العربية والغربية الداعمة لسكان القدس ضد القمع والتهجير والمس بالمقدسات، يختفي عدد كبير من المغردين الإماراتيين والسعوديين من المشهد مسلطين الضوء على قضايا أخرى.

ما بات يُصطلح عليهم مؤخراً بـ"الذباب الإلكتروني"، والذي جند كل إمكانياته في السابق لشن حملات ممنهجة ضد دول وشخصيات، يلاحظ اختفاؤه عن أحداث القدس وحي الشيخ جراح، فيما يطلق تغريداته على قضايا أخرى دون التنويه لأي انتهاك إسرائيلي.

بينما اختار الكثير منهم الصمت وعدم التعليق على الأحداث وكأنها ليست موجودة، اختار البعض الآخر التسويق للرواية الإسرائيلية بأن ما يحدث في القدس ليس كما يجري تصويره "ولا يوجد مشاكل بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

في حين عبّر البعض الآخر، وفي الوقت الذي تتعرض فيه المقدسات للانتهاكات من قبل جيش الاحتلال، عن فرحته باحتضان دبي لأغنياء اليهود بعد اتفاقية التطبيع الأخيرة.

فيما ترك البعض الآخر كل ما يحدث في القدس، وكل الصور والتصريحات الصادمة، ووجه كل سهام نقده للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، متجاهلين بالكامل كل الانتهاكات في باحات المسجد الأقصى وفي حي الشيخ جراح.

وصباح الاثنين، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى، مستخدمة الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز، قبل أن تنسحب مخلفة أكثر من 305 إصابات بصفوف الفلسطينيين بينهم مسعفون، وفق "الهلال الأحمر" الفلسطيني.

وتشهد مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان، اعتداءات تنفذها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، في منطقة "باب العمود" وحي "الشيخ جراح" ومحيط المسجد الأقصى.

TRT عربي
الأكثر تداولاً