أوضحت إيران أن تلك الناقلة هي إحدى الناقلات الإيرانية الثلاث التي وصلت منذ فترة إلى مصب ميناء بانياس النفطي  (Sana/Reuters)

أعلنت وكالة الأنباء التابعة للنظام السوري اندلاع حريق في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مدينة بانياس الساحلية، بعد تعرضها "لما يُعتقَد أنه هجوم من طائرة مسيّرة قادمة من ناحية المياه الإقليمية اللبنانية".

وأشارت الوكالة في وقت لاحق إلى أنه "تم بشكل كامل إخماد حريق نشب في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصب النفط في بانياس بمحافظة حمص"، دون أن تحدد الجهة التي شنّت الهجوم.

من جانبها، ذكرت قناة "العالم" الإيرانية الرسمية أنه "لا يوجد أضرار بشرية في صفوف أفراد تشغيل هذه الناقلة أو إدارتها"، فيما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية سقوط ثلاثة قتلى سوريين جراء التفجير.

وأوضحت القناة الإيرانية أن "تلك الناقلة هي إحدى الناقلات الإيرانية الثلاث التي وصلت منذ فترة إلى مصب ميناء بانياس النفطي" حاملة للخام.

وأشارت إلى أن "مصادر مطلعة (لم تكشف عنها) تحدثت بأن ناقلة النفط استُهدفت قبالة سوريا بمقذوفين أصاب أحدهما مقدمتها مخلفاً أضراراً جزئية، والآخر أصاب سطحها وتسبب بأضرار أكبر".

وإيران هي أحد حلفاء النظام السوري، وعدو لإسرائيل التي تستهدف بشكل دوري مواقع إيرانية في سوريا.

وقالت قناة الميادين السورية التابعة لنظام الأسد إن ناقلة النفط استُهدفت بطائرة مسيّرة إسرائيلية على ما يُعتقد، فيما أحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق.

وتقول مصادر مخابرات غربية وإقليمية، إن إسرائيل وسعت ضرباتها على أهداف إيرانية بما في ذلك مراكز يشتبه أنها لإنتاج الأسلحة في سوريا، بغية التصدي لما تعتبره تمدداً عسكرياً من قبل عدوها اللدود في المنطقة، بحسب وكالة رويترز.

وقد استهدفت إسرائيل ما لا يقل عن 12 ناقلة نفط إيرانية في طريقها إلى سوريا منذ أواخر عام 2019، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الشهر الماضي.

ومطلع العام الماضي قالت دمشق إن غواصين زرعوا متفجرات في خطوط أنابيب بحرية في مصفاة بانياس، لكن الأضرار لم توقف العمليات.

كما تعرضت أربعة مواقع للنفط والغاز في محافظة حمص لهجوم بطائرات مسيّرة في فبراير/شباط 2020، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتسبب في أضرار مادية.

وتعاني مناطق سيطرة النظام أزمة وقود خانقة أدت إلى تشكيل طوابير انتظار طويلة أمام محطات الوقود، وتوقف حركة النقل بشكل كبير بين المحافظات، إضافة إلى تأثيرها على إنتاج المواد الأساسية، وحرمان السكان من التدفئة.

وكانت سوريا تنتج قبل الحرب نحو 400 ألف برميل نفط يومياً، ثم تراجع الإنتاج بشكل حاد إلى 89 ألفاً في اليوم، في عام 2020.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً