تساؤلات حول تورط المملكة المتحدة في الهجمات الأمريكية التي اغتيل فيها الجنرال الإيراني قاسم سليماني (Thaier Al-Sudani/Reuters)

نُشر تقرير يثير تساؤلات حول تورط المملكة المتحدة في الهجمات الأمريكية التي استهدفت اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، في يناير/كانون الثاني العام الماضي، فيما وجّه نشطاء دعوات إلى المسؤولين لإيضاح التفاصيل، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.

وطالب النشطاء بإيضاح ما إذا كانت قاعدة "مينويث هيل" الاستخباراتية السرية في يوركشاير التابعة لوكالة الأمن القومي الأمريكية NSA متورطة في الاغتيالات التي قُتل خلالها سليماني.

جاء ذلك وفق تقرير خلص إلى أن من "المحتمل" أن تكون المعلومات التي اغتيل وفقاً لها سليماني، جرى الحصول عليها من القاعدة البريطانية، كما أثار تساؤلات حول مدى تورط الموظفين البريطانيين في الضربات القاتلة للمسيرات الأمريكية.

وتشير صحيفة الغارديان البريطانية، إلى أنه على الرغم من أن القاعدة البريطانية تابعة لسلاح الجو الملكي، فإنها أكبر موقع خارجي معروف لوكالة الأمن القومي الأمريكية، وتتضمن بداخلها 600 فرد و500 بريطاني.

وقد أظهرت الوثائق المسربة من ملفات سنودن أن القاعدة البريطانية تحتوي على شبكة تجسس هائلة، معتمدة على جمع البيانات من مئات ملايين الرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية يومياً، التي ساهمت في شن عدة ضربات في أماكن مثل أفغانستان واليمن.

وقد لفت التقرير إلى أن "احتمالية" تورط القاعدة البريطانية في مقتل سليماني يهدد بتعميق الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

فيما رفض مسؤولون بريطانيون التعليق على الأمر، في ظل سياسة قديمة تتبعها المملكة المتحدة تفيد بـ"عدم التعليق على تفاصيل العمليات التي تنفذ بواسطة سلاح الجو الملكي البريطاني مينويث هيل".

واعتبر التقرير أن "هذه السرية تثير أسئلة جدية"، إذ إن تورط بريطانيا وقاعدتها السرية في عملية اغتيال (سليماني) التي هددت بإشعال حرب "ينبغي أن يكون مصدر قلق كبير".

فيما قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن "سلاح الجو الملكي في مينويث هيل هو جزء من شبكة اتصالات دفاعية أمريكية عالمية، ولأسباب أمنية متفق عليها سياسياً لا تناقش وزارتا الدفاع في البلدين علناً أي تفاصيل متعلقة بعمليات عسكرية أو اتصالات سرية"، وفق حديثه لصحيفة الغارديان البريطانية.

TRT عربي
الأكثر تداولاً