مبابي الذي انضم إلى سان جيرمان عام 2017 لم يجدّد عقده الذي ينتهي في يونيو/حزيران المقبل (Getty Images)

صفقة انضمام ميسي إلى باريس سان جيرمان أشعلت صفقة أخرى محتملة: انضمام كيليان مبابي إلى ريال مدريد. هذه الصفقة، إن تمت، فستعيد إلى الدوري الإسباني جزءاً كبيراً من الوهج الذي خسره مع رحيل ميسي، ورحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو قبله إلى الدوري الإيطالي ونادي يوفنتوس تحديداً.

كما أن الليغا الإسبانية التي تصدرت المشهد الكروي الأوروبي طيلة السنوات الماضية، لم تخسر فقط هذين العملاقين في عالم كرة القدم، بل ستفتقد أيضاً إلى المدرب الفرنسي زين الدين زيدان والمدافع الإسباني سيرخيو راموس.

فهل تنقلب الأمور رأساً على عقب في ثانية واحدة بانتقال محتمل لمبابي إلى الـ"ميرينغي"؟ سؤال عاد إلى الواجهة مع عودة الصحف الإسبانية إلى الحديث عن فرضية حدوث هذه الصفقة التي يُحكى عنها منذ سنوات وليس الآن فحسب.

"مبابي، إنّه أمر ممكن"

وعنونت صحيفة "آس" الإسبانية "مبابي، إنّه أمر ممكن"، وأشارت الى أنّ انتقال ميسي "يمهد الطريق أمام ريال".

وبحسب الصحيفة المتخصصة، لم تُجهّز إدارة الرئيس فلورينتينو بيريس العرض لسان جيرمان، إذ يتجنّب الأخير تقديم عرض لا يليق بنادي العاصمة الفرنسية.

مبابي الذي انضم إلى سان جيرمان عام 2017، لم يجدّد عقده الذي ينتهي في يونيو/حزيران المقبل، ذلك على خلاف زميله البرازيلي نيمار الذي مدّد عقده للبقاء في العاصمة الفرنسية حتى عام 2025.

"كيليان يجب أن يبقى"

يكشف كريستوف لوبوتي، وهو اقتصادي في مركز القانون والاقتصاد في الرياضة في ليموج، أنّ "خيارَين يبرزان في هذا الشأن: إما أن يكون هناك اتفاق لتمديد العقد، الأمر الذي يؤدي إلى شراء الوقت تمهيداً لانتقال مبابي لاحقاً، وإدارة المفاوضات بوضع مريح أكثر. وإما أن يسمح بي أس جي برحيل اللاعب هذا الصيف للحصول على مبلغ مالي ضخم".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن لوبوتي قوله: إن "الحلّ الأخير هو أن ينتقل اللاعب الصيف المقبل بصفقة انتقال حرّ، كما حصل مع ميسي هذا الصيف، وهذه الخطوة من الناحية الاقتصادية هي الأكثر سوءاً لسان جيرمان".

وكان مبابي في حديث سابق لقناة "كانال+"، أواخر شهر مايو/أيار الماضي، عندما اختير أفضل لاعب في الدوري الفرنسي قد قال إنه يطمح للعب ضمن مشروع ناجح، وقال: "كل العالم يعرف أنني أملك رابطاً عميقاً تجاه هذا النادي".

وأضاف: "الآن ما أريده هو أن أفوز، وأن أشعر بأنني ضمن مشروع يطمح للفوز دائماً، وأن أكون ضمن تركيبة صلبة إلى جانبي. فالمشروع الرياضي ضروري جداً".

ولبّى سان جيرمان طموح لاعبه المدلّل وتمكن من إبرام سلسلة صفقات كبيرة هذا الصيف، إذ ضمّ الهولندي جورجينيو فينالدوم، والحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما، والمغربي أشرف حكيمي، والإسباني سيرخيو راموس وأخيراً ميسي. رغم ذلك يبقى تجديد عقد مبابي ضبابياً وغير محدّد بعد.

أما من ناحية إدارة النادي، فلقد كان موقفها واضحاً دائماً وهو أنّ "مبابي يجب أن يبقى في سان جيرمان، لا نريد بيعه ولن ينتقل أبداً بصفقة انتقال حرّ"، هذا ما أكده رئيس النادي، القطري ناصر الخليفي، لصحيفة "ليكيب" الرياضية في يونيو/حزيران الماضي.

وكان مدرب الفريق، الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، قد واجه سؤال الصحافة عن هذا الموضوع بضحكة وكلمة واحدة هي "لا".

ولتبديد هذه الشائعات المتزايدة، وضع النادي قميص مبابي رقم 7 إلى جانب قميص رقم 10 لنيمار، بالإضافة إلى علم أرجنتيني خلال فيديو الإعلان عن وصول ميسي.

الريال يستطيع أن يحلم

يشير رئيس مرصد كرة القدم في المركز الدولي للدراسات الرياضية إلى أنّ مسألة السيولة المالية في النادي الفرنسي لن تكون أبداً عائقاً أمام تجديد عقد مبابي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

في المقابل، فإنّ الموضوع المالي يبقى محل سؤال مشروع في ريال مدريد. إذ تأثر النادي بشكل ملحوظ بسبب الأزمة الوبائية العالمية، خصوصاً أنّه في طور تطوير ملعبه "سانتياغو برنابيو"، بالإضافة إلى كونه قد خسر هذا الصيف زيدان، وراموس، والمدافع الفرنسي رافايل فاران المنتقل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وللتوافق مع الحدّ الأقصى للرواتب التي فرضها الدوري الإسباني (نحو 473 مليون يورو في حالته)، يمتلك ريال نقاط قوة: لديه احتياطي نقدي قدره 120 مليون يورو، ويمكنه بيع لاعبين مثل النرويجي مارتن أوديغارد أو الصربي لوكا يوفيتش، للاقتراب من الرقم المالي الذي يسمح له بتلبية متطلبات سان جيرمان للتخلي عن مبابي.

وكان الألماني توني كروس قد عزّز من فرضية انضمام مبابي في حديث للصحيفة الألمانية "بيلد"،الأحد، قائلاً: "يطمح ريال دائماً لضمّ أبرز النجوم، وبالتالي إنّ انضمام مبابي لن يكون مفاجئاً".

في ضوء ذلك، يحق لجمهور ريال مدريد أن يحلم لبعض الوقت بانتظار تطورات الأيام المقبلة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً