وفق الهيئة لم تتخذ الشركة البريطانية أي خطوات من أي نوع لإجراء العناية الواجبة بحقوق الإنسان (Oli Scarff/AFP)

كشفت هيئة رقابة حكومية بالمملكة المتحدة عن تقصير إحدى شركات معدات الحفر البريطانية العالمية في مراعاة حقوق الإنسان بشأن استخدام معداتها في هدم منازل الفلسطينيين بالأراضي المحتلة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان، وجدت الهيئة الرقابية البريطانية أن شركة الجرارات البريطانية المعروفة باسم JCB، أخفقت في إجراء فحوصات حقوق الإنسان اللازمة بشأن الاستخدام المحتمل لمعداتها في هدم منازل الفلسطينيين.

وقالت الهيئة: "من المؤسف أن JCB، وهي شركة بريطانية رائدة في تصنيع المنتجات ذات المستوى العالمي، لم تتخذ أي خطوات من أي نوع لإجراء العناية الواجبة بحقوق الإنسان، على الرغم من إدراكها الآثار السلبية على حقوق الإنسان واحتمالية إسهام منتجاتها في تلك الآثار".

كما رفضت الهيئة الادعاءات القائلة بفشل JCB، في استخدام نفوذها لإقناع الموزع الإسرائيلي الحصري، كوماسكو (Comasco)، بعدم السماح باستخدام معداتها لهدم المنازل. وقالت إنه "لا دليل قاطعاً على أن معدات JCB المستخدمة في التجريف قد وفّرها الموزع، أو كيف يمكن لـJCB التأثير في الموزع".

ونشرت تقييم الشركة نقطة الاتصال الوطنية للمملكة المتحدة (UK NCP)، المسؤولة عن تقييم ما إذا كانت الشركات تلبّي إرشادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الخاصة بالمؤسسات متعددة الجنسيات في مجال حقوق الإنسان.

ويعمل في مركز الاتصال الوطني للمملكة المتحدة مسؤولون من وزارة التجارة الدولية، وهو مركز مستقلّ عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتمثّل القضية اختباراً مثيراً لاهتمام الشركات البريطانية بواجبات حقوق الإنسان، إذ تَقدَّم بالقضية محامون من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني في ديسمبر/كانون الأول 2019، واستغرقت ما يقرب من عامين للوصول إلى نقطة الحكم. ويزعم المحامون أن لديهم سجلاً يثبت مشاركة منتجات JCB، في "60 على الأقلّ من أصل 266 عملية هدم" في عام واحد.

من جانبه قال حزب المؤتمر الوطني البريطاني، إن حجم التأثير السلبي المزعوم على حقوق الإنسان والأدلّة على أن منتجات JCB مستخدمة في هدم المنازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي أسباب كافية لإجراء تقييم للمخاطر والآثار الفعلية والمحتملة لحقوق الإنسان، وإن كانت الشركة (JCB) تعتقد أن هذه الآثار على حقوق الإنسان لا يمكن أن تكون مرتبطة بالشركة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً