هيئة علماء المسلمين في العراق: هناك مخطط لتهجير ديموغرافي طائفي في محافظة ديالى (AA)

قالت هيئة علماء المسلمين في العراق، الجمعة، إنّ "هناك مخططاً لتهجير ديموغرافي طائفي" في محافظة ديالى شرقي البلاد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الهيئة في إسطنبول، بعد هجمات دامية شهدتها محافظة ديالى قبل أيام.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شنّ مسلحون من تنظيم "داعش" الإرهابي، هجوماً على قرية "الرشاد"، ذات الأغلبية الشيعية في ديالى. وغداة الحادث، شنّ مسلحون هجوماً استهدف سكان أهالي قرية "نهر الإمام"، التي يقطنها سُنّة.

واستعرضت الهيئة في المؤتمر، شهادات لناجين تحدثوا عن جانب من الجرائم والانتهاكات، التي ارتكبتها المليشيات بحقهم "أمام أنظار القوات الحكومية".

وقال مثنى حارث الضاري، مسؤول القسم السياسي في الهيئة، إنّ "الجريمة في ديالى مستمرة وشهادات كثيرة وثّقتها الهيئة، وهي جريمة سياسية وطائفية بامتياز".

وأضاف أنّ "النظام السياسي بالعراق، المبنيّ على الأساس الطائفي، يقوم على فصلٍ جديد من فصول الإبادة، عبر لفت الأنظار لهذه القضايا لإعادة ترتيب الأوراق السياسية".

وتساءل: "لماذا يستهدف داعش الإرهابي قرية صغيرة نائية ولا يستهدف محافظات أخرى ومناطق حكومية؟ وهذه المنطقة معروف عنها بسلمها وهي من القرى المعتدلة وأهلها بعيدون عن التشدد".

وأردف: "ندين كل فعل إرهابي يستهدف المواطنين العراقيين، والهجوم مستنكر سواء فعله داعش الإرهابي أو غيره، أو عبر أي عناصر أخرى، وما تبع ذلك أيضاً مدان بشدة".

وزاد الضاري: "المسؤولية تقع على من خطّط للهجوم الأول، والمسؤولية الثانية تقع على الحكومة ومن يرتبط بها من السياسيين من كافة المكونات والأطياف".

واستطرد: "المستفيد من الأحداث الطائفية في ديالى هي المليشيات المنضوية تحت عباءة تحالف الفتح (مظلة سياسية لفصائل شيعية متنفذة) ومنظمة بدر (بزعامة هادي العامري)".

بدوره، ذكر المحامي طارق شندب، ممثل الاتحاد الدولي للحقوقيين، أنّ "الاتحاد سيرسل لجنة تقصّي حقائق للمنطقة، ويُقدّم تقريراً لمجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن ومدعي عام المحكمة الجنائية الدولية".

وأفاد بأنّ "مدّعي عام المحكمة الجنائية عليه واجب قانوني بالدعوة لتحقيق فوري بتلك الجرائم ولو بدون دعوة مجلس الأمن، وهي جرائم ضد الإنسانية وتمسّ السّلم والأمن الدوليين".

ولم يصدر عن السلطات العراقية أيّ تعليق فوري حول ما ذكرته الهيئة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً