هيومن رايتس ووتش: تستخدم النيابة العمومية قوانين قمعيّة سُنّت قبل الثورة التونسية لملاحقة منتقدي سعيّد (Hassene Dridi/AP)
تابعنا

أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الخميس، ازدياد الملاحقات القانونية في تونس بناء على قوانين "قمعية" ضد الأصوات المنتقدة لقرارات الرئيس قيس سعيد، معتبرة أنها تشكل "خطراً" على الحريات.

وقالت المنظمة في بيان: "السلطات التونسية تحاكم المواطنين في المحاكم العسكرية والمدنية وتسجنهم، بسبب انتقادات عامة للرئيس قيس سعيّد ومسؤولين آخرين، ومن بين هؤلاء أعضاء في البرلمان، ومعلقون على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقدم برامج تلفزيونية".

وأضافت: "تستخدم النيابة العمومية قوانين قمعية سُنّت قبل الثورة التونسية لملاحقة منتقدي سعيّد ممن يصفون توليه لسلطات استثنائية منذ 25 يوليو/تموز 2021 بالانقلاب".

وتابعت: "من بين خمس قضايا متعلقة بحرية التعبير راجعتها هيومن رايتس ووتش مؤخراً، هناك شخص يقضي حالياً عقوبة في السجن بتهمة الإساءة للرئيس، من بين تهم أخرى، وثلاثة آخرون قيد المحاكمة بتهمة التشهير بالجيش والإساءة للرئيس، وشخص خامس قيد التحقيق الجنائي باتهامات مماثلة".

بدوره، قال إريك غولدستين، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإنابة في المنظمة: "الاعتراض العلنيّ على الرئيس واستحواذه على سلطات واسعة قد يؤدّي بصاحبه إلى المحاكمة، يُعتبر إسكات المعارضين خطراً مضاعفاً عندما يكون الرئيس منشغلاً بتركيز الكثير من السلطات في يده".

وتمت محاكمة نواب وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وشخصيات سياسية أمام محاكم عسكرية أو مدنية بعد انتقادات علنية لسياسات سعيد.

من جهتها، أعلنت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" الخميس أن نواباً في البرلمان المعلقة أعماله وشخصيات سياسية أبرزها الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، بدؤوا إضراباً عن الطعام احتجاجاً على "القمع العاري والإغلاق النهائي لمربع الحريات".

وأضافت المبادرة في بيان "لقد تبيّن بوضوح للجميع أن قيس سعيد يتجه قدماً إلى تثبيت حكمه الفردي المتنكر تحت شعارات شعبوية".

ويأتي هذا التحرك غداة إصدار محكمة تونسية، حكماً غيابياً بحبس الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي المقيم في فرنسا والمعارض الشرس لتدابير الرئيس الحالي قيس سعيّد، أربع سنوات، وفق ما أفاد الأربعاء مصدر قضائي.

وقد أوردت وسائل إعلام محلية أن المرزوقي أدين بتهمة "المسّ بأمن الدولة في الخارج" وبإلحاق "ضرر دبلوماسي" بها.

وكان قاض تونسي قد أصدر مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، مذكرة جلب دولية بحق المرزوقي، بعد أسبوعين على طلب سعيّد من القضاء التونسي فتح تحقيق بحقه وسحب جواز سفره الدبلوماسي، على خلفية تصريحات أدلى بها.

وكان المرزوقي قد دعا خلال تظاهرة نظّمت في باريس، الحكومة الفرنسية، إلى "عدم تقديم أي دعم" لسعيّد، قائلاً إنه "تآمر ضد الثورة ويسعى إلى إلغاء الدستور".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً