Afghanistan (Mohammad Asif Khan/AP)

أكد إيشان ثارور في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” أن الانهيار السريع في أفغانستان هو جزء من هزيمة واضحة للولايات المتحدة في البلاد منذ عقود، مشيراً إلى أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة كانت تُخفي الحقيقة، وهي أن الولايات المتحدة تخسر الحرب وأن القادة في البيت الأبيض والجيش يحاولون “دفن الأخطاء”.

وكتب ثارور أنّ الانهيار السريع في أفغانستان قد يبدو مفاجئاً للغاية لعدد كبير من المراقبين الآن، إذ اجتاحت قوات طالبان معظم أنحاء أفغانستان، في غضون أشهر الصيف الحارقة، و استولت على المراكز الإقليمية عبر شمال وغرب البلاد مع ذوبان المقاومة الحكومية، مشيراً إلى استسلام جنود جيش الحكومة الأفغانية أو هجرتهم مواقعهم بلا مقاومة.

وأشار الكاتب إلى محاولات إدارة الرئيس جو بايدن لحشد الجهات الإقليمية المتباينة، من جيران أفغانستان إلى الاتحاد الأوروبي إلى روسيا والصين لتقديم جبهة دبلوماسية موحدة وسط محادثات الدوحة مع مبعوثي طالبان، كما أشار إلى محاولات تأمين السفارة الأمريكية والاستعدادات لإجلاء محتمل.

ووفقاً لتقديرات المخابرات الأمريكية، فإن التفكك السريع لقوات الأمن الأفغانية يعني أن استيلاء طالبان المحتمَل على كابل نفسها قد يستغرق 3 أشهر، وربما أسابيع.

وتزامن نجاح هجوم طالبان مع انسحاب آخر مفارز القوات الأمريكية وقوات الناتو من البلاد، وكان البيت الأبيض حدد موعد الانسحاب في البداية ليتزامن مع الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر.

وعلى مدى أسابيع دافع البيت الأبيض عن قراره إنهاء وجود القوات الأمريكية في أفغانستان، وهو هدف سعى إليه أيضاً الرئيس السابق دونالد ترمب وأيده غالبية الأمريكيين، كخطوة ضرورية حان وقتها.

لكنّ مقال “واشنطن بوست” يوضح أنّ "من المحتمَل أنّ الأعداد الصغيرة نسبياً من القوات الأجنبية المتبقية في البلاد لم يكن بإمكانها فعل كثير لإحباط تقدم طالبان الحالي، وبغضّ النظر عن الانسحاب المعلن، بالنسبة إلى بايدن، كان الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان مصدراً لنفاد صبر متزايد".

وأشار الكاتب إلى أنّ الإدارات الأمريكية المتعاقبة أدركت أن طالبان لن تُهزم بسهولة، ولكنها أخفت هذه الحقيقة.

كما كشفت الوثائق الحكومية الأمريكية أنّ “الدولة الأفغانية” التي دعمتها أمريكا كانت ضعيفة و مليئة بالفساد، ولكن الإدارات اعتقدت بأن “التشويش” دون استراتيجية متماسكة كان لا يزال أفضل من الاعتراف بالهزيمة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً