الجيش الأمريكي يكشف عن خطط لبحث إمكانية إنشاء قواعد عسكرية جديدة في السعودية (AP)

كشف الجيش الأمريكي عن خطط لبحث إمكانية إنشاء قواعد عسكرية جديدة في السعودية، في خضم تصاعد التوترات مع إيران.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية بيل أوربان إن "عملية تقييم الأماكن بدأت منذ عام، وجاءت نتيجة الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية في سبتمبر/أيلول"، وفق "أسوشيتيد برس" في وقت متأخر الثلاثاء.

وأوضح أن هذه الخطة العسكرية "تسمح بالحصول على منافذ مشروطة في حالة الطوارئ، وليست استفزازية بأي حال".

وشدد على عدم سعي واشنطن إلى "توسيع وجودها العسكري في المنطقة أو السعودية على وجه الخصوص".

ويدرس الجيش إمكانية استخدام ميناء ينبع على البحر الأحمر في السعودية، ومطارين إضافيين في المملكة كقواعد أمريكية.

وفي هذا الشأن أشار أوربان إلى أن السعودية تكلفت إصلاح هذه المواقع وإدخال تحسينات عليها.

وحسب "أسوشيتيد برس" فإن استخدام ميناء ينبع وكذلك القواعد الجوية في تبوك والطائف على طول البحر الأحمر من شأنه أن يمنح الجيش الأمريكي مزيداً من الخيارات على طول ممر مائي حاسم.

وتقع قاعدة الملك فيصل الجوية في تبوك، أما الطائف فهي مركز لقاعدة الملك فهد.

وفيما وصفت "أسوشيتيد برس" التوجه الأمريكي بأنه "تخطيط للطوارئ"، فإن الجيش تحدث عن اختبار لإنزال شحنات من ميناء ينبع السعودي الذي يعتبر خطاً مهماً لنقل النفط.

والاثنين الماضي زار فرانك ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، ينبع السعودية.

ونشر عن الخطة الأمريكية موقع "ديفنس وان" وصحيفة "وول ستريت جورنال"، وكانا أوفدا مراسلين مع ماكنزي إلى ينبع، إلا أن الجانب السعودي لم يصدر تعليقاً إزاء ذلك.

وتحتضن دول الخليج مجموعة واسعة من القواعد العسكرية الأمريكية، وهي ما نتج عن حرب الخليج 1991 وغزو أفغانستان 2001 والعراق 2003.

وتمتلك القيادة المركزية مقرات أمامية في قطر، إضافة إلى أن الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية يعمل من البحرين قبالة سواحل السعودية.

كما تستضيف الكويت القيادة الأمامية للجيش الأمريكي المركزي، بينما تستضيف الإمارات طيارين وبحارة أمريكيين.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أصدر قراراً بنشر أولى القوات الأمريكية في السعودية منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول وانسحاب قوات بلاده من المملكة على خلفية استهداف منشآت النفط في 2019.

ويعمل حالياً نحو 2500 جندي أمريكي في طائرات مقاتلة وبطاريات صواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب شرقي العاصمة الرياض.

ونقلت "أسوشيتيد برس" عن بيكا واسر، الزميلة في مركز نيو أمريكان سيكيورتي (مقره واشنطن)، قولها إن المواقع الجديدة التي تدرسها واشنطن في السعودية "تتسق مع ما وصفه الجنرال ماكينزي أمام الكونغرس بشبكة الاستدامة الغربية، وهو نظام لوجيستي جديد صُمِّم لتجنُّب نقاط الاختناق البحرية".

وأضافت: "لو حاولنا أن يكون لنا موقف مرن لا نرتبط فيه بقواعد دائمة، فإنك بحاجة إلى دعم هذا بشبكة لوجستية تتمكن من خلالها من نقل الجنود والأسلحة عندما تحتاج إليها".

ويأتي الكشف عن الخطة العسكرية الأمريكية الجديدة في السعودية، في وقت أشارت تقارير إعلامية إلى أن إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن تبحث إعادة تقييم علاقتها مع الرياض، وفي ظل مطالبات رسمية بالكشف عن التقارير الخاصة بمقتل الصحفي جمال خاشقجي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً